شخصيات

مُحسِن الحَكيم .. صَوتٌ قرآنيٌّ كربلائيٌّ يترَددُ صَداهُ في الذّاكِرَة

مُحسِن الحَكيم .. صَوتٌ قرآنيٌّ كربلائيٌّ يترَددُ صَداهُ في الذّاكِرَة

ولد القارئ مُحسن محمود أحمد علي أصغر الحكيم في منطقةِ العبّاسيّة الشـرقيّة في مدينة كربلاء المقدّسة عام 1964م. بدأت رغبتُه بتعلّم القرآن الكريم منذ طفولته وتحديداً عام 1974م عند ذهابِه مع والده إلى زيارة الإمام الحسين – عليه السّلام - في إحدى ليالي شهر رَمضان المبارك، فشاهد وللمرّة الأولى جمعًا من الشباب المؤمِن يتوسّطهم الأستاذ حمّود الحميري، وهم يتلونَ كتاب الله ويتدارسونه فيما بينهم، فتمنّى أنْ يكون بينهم ويشاركهم في تلاوة القرآن الكريم. داوم على الحضور في المجالس الحُسينيّة التي يُقرأ فيها القرآن الكريم وتُذكر فيها عترة الرسول الأكرم- صلّى اللهُ عليه وآله وسلّم - حتّى عام 1979م حيث أُعدِم أخوه (محمّد الحَكيم) من قِبل جلاوزة النّظام البائِد ممّا دعاه إلى أخذ الحيطة والحذَر والابتعاد عن تلكم المجالس. التحقَ بالخدمة العسكريّة عام 1983م وأنهاها عام 1991م، تفرّغ بعدها للإنشاد الحُسينيّ لما يمتلكُه من مؤهّلاتٍ تمكّنه من ذلك, فطلب منه الرادود عبد الأمير الأمويّ إحياءَ أحد المجالس الحُسينيّة في دار الحاج محمّد رضا المطرزجيّ الواقعة في منطقة باب السّلالمة، وكانت مشاركتُهُ في هذا المجلس بمثابة الاختبار له فأجاد الإنشادَ الحسينيّ حتّى شاع صيتُهُ في الأوساط الكربلائيّة، واستمرّ في إحياء المجالس الحسينية إلى عام 1994م. تخلّل تلك المدّة استماعه إلى القارئ محمّد عليّ القندرجي، وكذا السيّد أمين ماميثة مؤذّن العتبة العبّاسيّة المقدّسة في تلك الحقبة، فشـرع بتلاوةِ القرآنِ الكريم ورفع الأذانِ بين الحينِ والآخر في الجامع الحُسيني الواقع في شارع الجمهورية حدود عام 1995م . واظب بعدها على الحضور في المحافل القرآنيّة، خصوصًا محفل الأستاذ هاني السلاميّ الذي كان يُقام في الجامع الحسينيّ، فأتقن خلاله أحكامَ التلاوةِ والتجويدِ، وظلَّ مواظبًا على حضورِه. وبعد سقوط النظام البائد عام 2003م اختير قارئًا ومؤذّنًا بشكلٍ رسميٍّ في الجامع الحسينيّ بعد اجتيازه اختبارًا عُدَّ من أجل ذلك. واظبَ على الحضور في المحافلِ القرآنيّة التي تُقام في مدينة كربلاء المقدّسة، كمحفل الحاجّ مُصطفى الصـرّاف في مرقد العلّامة ابن فهد الحلّيّ لتعليم أحكام التلاوةِ والتّجويد، ومحفل السيّد جعفر الشاميّ لتعليم الأنغام القرآنيّة في المقبرة الشيرازيّة في الصحن الحسينيّ الشـريف، وغيرها من المحافلِ والختمات القرآنيّة التي انتشـرت في ربوع البلاد بعد زوال الطغمة الحاكمة التي جَثتْ على صدرِ العراق. له مشاركات عديدة في المسابقات القرآنية أهمّها حصوله على المركز الثاني في مسابقة رئاسة الوزراء، ومشاركاته في الختمة القرآنيّة الرَّمضانيّة المقامة في الصحنين الحسينيّ والعبّاسيّ المطهّرين. تشـرّف بقراءة القرآن الكريم ورفع الأذان من مئذنة الإمام الحسين – عليه السّلام - في الأوّل من ذي القعدة 1436هـ بعد تقديمه طلبًا في ذلك. توفّي - رحمه الله تعالى - في يوم الإثنين 30 / 10 / 2020م، تاركًا ذكرى طيّبة في ذاكرة الكربلائيّين وخصوصًا القرآنيّين منهم، فرحمه اللهُ وأسكنه فسيحَ جِنانه ورزقَه شفاعةَ القرآن الكريم بحقِّ محمّد وآله الطاهرين. ابنه (علي) اليوم أحد القرّاء الشباب الذين يُشار لهم بالبَنان، مكمّلًا مسيرة والده العَطرة.

صور من الموضوع ...

نأسف ، لاتتوفر اي صور عن هذا الموضوع حاليا.

يمكنم الاتصال بنا عبر الهواتف ادناه :
00964-7711173108
00964-7602365037
او مراسلتنا عبر البريد الألكتروني :
info@mk.iq
media@mk.iq

للاستمرار، اكتب ناتج المعادلة الآتية :

للأسف، نتيجة خاطئة، حاول مجددا.


جاري التحميل ...

{{Msg.p}} ,
{{Msg.text}} .

لا يوجد اتصال بالانترنت !
ستتم اعادة المحاولة بعد 10 ثوان ...

جاري التحميل ...