شخصيات
عَبدُ الكريم عَبدُ الرزّاق آل عوّاد .. شخصيّةٌ وطنيّةٌ كبيرةٌ وأحد الزُّعماءِ الكربَلائيّين المبرّزين 1873م - 1963م
هو عبد الكريم بن عبد الرزاق بن حمّادي بن مال الله بن عبد النبيّ بن عبد العزيز بن محمّد بن عوّاد، من قبيلة شمّر فخذ (اجْعَفَر)، سكنت أسرته كربلاء في القرن الحادي عشر الهجريّ، ولكثرة فعاله الحسنة كان يُكنّى أبا (زبرج) كما كان شديد المتمسّك بالدين إذ ينقل السيّد محمّد علي الطباطبائيّ عنه أنّه كان يشجّع المنفيّين في جزيرة هنجام الموخومة على الصيام لكي يظهروا للإنجليز مدى تعلّقهم بالدين الإسلاميّ، ذو روح وطنية كبيرة، صلب العود في الدفاع عن العراق. لعب دوراً كبيراً في الأحداث التي سبقت قيام ثورة العشرين، والتي مهّدت لقيامها، وقد كان ممّن أبعد من الكربلائيّين إلى الهند، وبعد أن أُطلق سراحه، أخذ يعمل مجدّداً من أجل الاستقلال، إذ وقّع في مذكرة الكربلائيّين الداعية إلى الاستقلال تحت رئاسة أحد أنجال الشريف الحسين بن علي، وبعد أن قام قادة الحركة الوطنيّة بتوجيه النّاس بالمطالبة السلميَّة بالاستقلال نتيجة توجيهات العلّامة الشيخ الميرزا محمّد تقي الشيرازيّ الحائريّ، جرى اجتماع في صحن سيّدنا العبّاس عليه السّلام وذلك مساء يوم 26 رمضان سنة 1338هـ، وقد ألقى في الاجتماع المذكور الشيخ محمّد الخالصيّ كلمةً مثيرةً في المستمعين داعياً لاستقلال العراق، وكان هذا الاجتماع تحت رعاية وإشراف آل عواد. ونظراً لما أثاره الوطنيّون من فزع لدى السلطات البريطانيّة فقد اتّخذ الميجر بولي حاكم المنطقة استعدادات عسكريّة، إذ تمّ تطويق المدينة؛ للقبض على قادة الحركة الوطنيّة في كربلاء، فتمّ له ذلك في 22 حزيران سنة 1920م، فجرى نفيهم إلى جزيرة هنجام، وهذا يعدّ الإبعاد الثاني لعبد الكريم آل عوّاد. وممّا يُذكَر أنّ هؤلاء القادة قرّروا بادئ ذي بدء بمقاومة السلطة البريطانيّة، إلّا أنّ الشيخ الميرزا محمّد تقي الشيرازيّ لم يجب طلبهم؛ لأنّ الثورة لم يتم نضجها بعد، وبذلك سلّموا أنفسَهُم باختيارهم. كما لعب عبد الكريم آل عوّاد دوراً في حركة حمزة بيك سنة 1334هـ، مع الشيخ فخري الدين كمّونة قائد تلك الحركة المسلّحة التي طردت الأتراك من كربلاء. ومجمل القول فإنّ عبد الكريم آل عوّاد وما كان يمثّله من ثقل كبير في كربلاء كان محطّ الأنظار في الربع الأوّل من هذا القرن، وقد ترك بصماته على هذه المدينة ودخل تاريخها الذي هو جزء من تاريخ العراق، وممّا يذكر أنّ القائد العامّ للقوات الإنجليزيّة في العراق قد أشار في مذكراته أنّه كان الأولى ببريطانيا إعدام هؤلاء المنفيّين بدل نفيهم. وعند وفاته تمّ تشييعه تشييعاً حافلاً بالأهازيج على طريقة عشائر العراق، ودُفن في مدخل الطارمة في العتبة العبّاسيّة المقدّسة.
صور من الموضوع ...
نأسف ، لاتتوفر اي صور عن هذا الموضوع حاليا.