شخصيات
الموجز في سيرة آل فائز
هم من أقدم القبائل العربية العلوية في كربلاء ، ويرجع تأريخ سكناها للمدينة إلى القرن الثالث الهجري فقد كان أول علوي استوطن كربلاء هو السيد إبراهيم المجاب بن محمد العابد بن الإمام موسى بن جعفر جد السادة (آل فائز) المعروفين اليوم بسادات " آل طعمة وآل نصر الله وآل ضياء الدين وآل تاجر وآل مساعد وآل السيد أمين" . وتشير الوثائق التأريخية أن آل فائز هم أول من تولى نقابة الحائر الحسيني حتّى القرن التاسع الهجري، ثم انتقلت إلى ابناء عمومتهم السادة آل زحيك، إلاّ أنها عادت إلى السادة آل فائز ثانيةً. وفي أواسط القرن الثامن الهجري تولى شؤون النقابة في الحائر السيد أبو الفائز من سلالة محمد الحائري بن إبراهيم المجاب بن محمد العابد بن الإمام موسى بن جعفر""، وهو والد السيد أحمد أبو هاشم الناظر لرأس العين المدفون في شفاثا أو شفيثه ويعرف بأحمد بن هاشم، وقد عيّنه الأمير تيمور كوركان لنك ناظراً عند غزوة شفاثا معقبا السلطان أحمد الجلائري عام 826 هـ وكانت شفاثا موطناً لسادات آل فائز لقرون عديدة ، ولهم فيها عقار وبساتين تعرف ، بالفائزيات ، ولا تزال آثارها باقية حتى هذا اليوم ، ويؤيد هذا الرأي النسّابة الشهير ابن زهرة الحسني نقيب حلب الذي كان حيّاً سنة 756 هـ في كتابه غاية الاختصار في البيوتات العلوية السالمة من الغبار بقوله : " وبيت ابي الفائز بالحائر قوم من العلويين بمشهد الحسين ذوو نيابة ونخل بشفاثا من أعيان سادات المشهد وكان جدهم شمس الدين محمد ناظر شفاثا كريماً موصوفا بالأفضال والجود " . كما ويذكر الشيخ محمد السماوي في ارجوزته "مجالي اللطف بأرض الطف " في شان تولية آل فائز النقابة بقوله : لم يكُ رهطٌ مثل آل الفائز بنائلِ النقابة أو حائز فقد مضتْ في كربلا قرونُ منهم نقيب كربلا يكونُ مثل أبي الفائز أو محمدِ أو طعمة الأول مقول الندي أو شرف الدين الفتى أو طعمة الثاني أو خليفة بن نعمة . أمّا فروع السادة آل فائز فهم السادة: آل طعمة ـ آل نصر الله ـ آل ضياء الدين ـ آل تاجر ـ آل أمين ـ آل مساعد المعروفين بآل عوج اليوم . وقد تزامنت زيارة ابن بطوطة إلى كربلاء سنة 726 هـ / 1326م مع تولي السيّد أبي الفائز محمد مؤسس القبيلة لشؤون النقابة في الحائر سنة 725هـ ، فيقول في رحلته: "ثم سافرنا إلى كربلاء مشهد الإمام الحسين بن علي ، وهي مدينة صغيرة تحفها حدائق النخيل، ويسقيها ماء الفرات. والروضة المقدسة داخلها وعليها مدرسة عظيمة وزاوية كريمة فيها الطعام للوارد والصادر، وعلى باب الروضة الحُجّاب والقوَمة لا يدخل أحدٌ إلّا عن إذنهم فيقبّل العتبة الشريفة، وهي من الفضة. وعلى الضريح قناديل من الذهب، وعلى الأبواب ستائر الحرير و أهل هذه المدينة طائفتان أولاد زحيك وأولاد فائز و النزاع بينهما أبداً وهم جميعاً إمامية يرجعون إلى أب واحد ومن أجل فتنتهم تخربت المدينة و سافرنا منها إلى بغداد "
صور من الموضوع ...
نأسف ، لاتتوفر اي صور عن هذا الموضوع حاليا.