أعلام
الخطيب الحسيني السيد صدر الدين الشهرستاني
هو الخطيب الأديب السيد صدر الدين بن السيد محمد حسن بن السيد محمد مهدي بن السيد خليل الحكيم الشهرستاني. وبناءً على ارتباط أسرته بعلاقة مصاهرة مع أسرة السيد محمد مهدي الشهرستاني لحقهم لقب الشهرستاني أيضاً فقيل لهم الحكيم الشهرستاني. والسيد صدر الدين ـ رحمه الله ـ من خطباء كربلاء المبرزين وأدبائها اللامعين أشتهر أسمه وذاع صيته وخصوصاً في قراءة المقتل الحسيني يوم العاشر من المحرم بعد رحيل الخطيب الراحل الحاج الشيخ عبد الزهراء الكعبي(قدس سره) وتعتبر قراءة المقتل من أهم طقوس عاشوراء وركناً وثيقاً من أهم أركان الشعائر الحسينية وأكثرها شعبية وجماهيرية وإقبالاً في صميم الذكرى الأليمة والمفجعة لقلوب الموالين والمحبين وأتباع أهل البيت(عليهم السلام) في شتى بقاع الأرض(2). وقد ترجم لسيادته الباحث غالب ناهي في دراساته الأدبية، والشيخ حيدر المرجاني في كتابه (خطباء المنبر الحسيني) والسيد سلمان آل طعمة في عشائر كربلاء وأسرها. وُلد في مدينة سيد الشهداء(عليه السلام) كربلاء الفداء عام 1355هـ ونشأ على تربتها الطاهرة يشم عبيرها ويستنشق عطر ثراها ويقف على معالم أبطالها ورجالها وضرائح شهدائها وصور مراسيمها. وقد أولته أسرته مزيداً من الأهتمام والرعاية حتى شب وتربى على الكرامة والفضيلة ونشأ وترعرع في أحضان الأدب والثقافة إلى أن تكاملت شخصيته وسطع نجمه كعلم من أعلام المنبر الحسيني المقدس . انتسب في دراسته الأولية إلى مدرسة العلامة الخطيب في كربلاء وتلقى دراسته الدينية المتبعة حوزوياً في النحو والصرف والفقة والأصول وسواها على يد أفاضل أساتذة الحوزة العلمية… وأخذ فنون الخطابة والإلقاء على يد شيخ الخطباء آنذاك العلامة الشيخ محسن أبو الحب الخفاجي. فكان المترجم من اللوامع عند أستاذه في مجال الخطابة والقدرة والبيان وقوة الشخصية. حتى عدّ من الرعيل المتقدم ومن الجيل المتألق في المنبر الحسيني. أصدر في سنة1954م مجلة (رسالة الشرق) استمرت عاماً واحداً ثم توقفت عن الصدور. وسعى في سنة 1962م إلى تأسيس الجمعية الخيرية الإسلامية وكان منذ نعومة أضفاره شديد الولع والرغبة في حفظ الشعر ونظمه، فخاض عبابه وكتب في أغراض الشعر المألوفة من غزل وحماسة ومدح ورثاء ووطنية وغير ذلك. وساهم في ألقاء قصائده في المهرجانات والأمسيات الأدبية التي عقدت في مختلف المدن العراقية. حتى نال من الشهرة والانتشار الواسع. وله مجموعة شعرية مخطوطة أما بالنسبة لمجالس وعظه ومنبره فهي كثيرة وعديدة منها التي تعقد في صحن الإمام الحسين(عليه السلام) وفي صحن العباس(عليه السلام) ودواوين الوجهاء والسادة في كربلاء ومجالس العامة، وقد أمتاز بإحاطته الواسعة لفنون الخطابة ساعده في ذلك صوته الجهوري الذي يأخذ بمجامع القلوب ويشد إليه المستمعين، ويعالج مختلف المواضيع بأسلوب واضح رصين ومنطق عذب سليم وأدب رائع مقبول. بعد قمع الانتفاضة الشعبانية المباركة عام 1991م ودخول جيش النظام المباد إلى كربلاء تم اعتقال السيد صدر الدين الشهرستاني والى الآن لم يعثر له على أي اثر لا في المعتقلات ولا في السجون ولا حتى في المقابر الجماعية . وحدة الإعلام
صور من الموضوع ...
نأسف ، لاتتوفر اي صور عن هذا الموضوع حاليا.