معهد القرآن الكريم للنساء
مقالات قرانية
لماذا نأكل أكثر من حاجة اجسامنا؟
التاريخ : 25 / 4 / 2021        عدد المشاهدات : 85
لماذا نأكل أكثر من حاجة اجسامنا؟
 
قال تعالى: "وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا ۚ إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ" (الأعراف/31)
   
هناك حالة طبيعية توجهنا نحو تناول الطعام وهي شعورنا بالجوع نتيجة نقص في تركيز سكر الكلوكوز الذي يزود الجسم بالطاقة الكافية للقيام بالوظائف المناطة به، ولكن هل علينا أن نأكل كلما شعرنا بالجوع؟
 
     إذا كان الجواب نعم، فهذا غير صحيح؛ إذ لابد من وضع نظام خاص لغذائنا من حيث النوعية والكمية، وتحديد الأوقات المناسبة لتناوله، وهذا التحديد يساعدنا على الحفاظ على صحتنا، وليس هذا فحسب بل لابد من تهذيب أنفسنا وعدم الإقبال على تناول الطعام متى شئنا، أو متى ما قدم إلينا.
 
  إن هناك مجموعة من الأسباب التي تدفعنا لتناول الطعام على الرغم من عدم شعورنا بالجوع ومن هذه الأسباب: حالات الاكتئاب، والتوتر والقلق، والشعور بالوحدة والفراغ، فقد يلجأ من يعاني من هذه العوارض إلى إشباع هذا الإحساس بتناول الطعام اعتقادا منه أن هذه الطريقة تساعد قليلا في التخفيف من حالته النفسية، وقتل الوقت الضائع ، ولكن الأفضل محاولة إيجاد سبب الأزمة النفسية حتى لا تتكون أزمة أخرى وهي زيادة الأكل عن الحاجة وما تؤدي اليه من زيادة الوزن، وأمراض السمنة مثل السكري والضغط، ويفضل أن تقضى أوقات الفراغ في الأعمال المفيدة كالقراءة والتنزه ومزاولة حرفة أو هواية معينة، ليساعد ذلك في حل المشكلة.
 
     وهناك اسباب تدفع بالبعض لتناول الغذاء في غير وقته، وليس عند الجوع، هو كثرة الجلوس أمام شاشة التلفاز فيضع المشاهد أمامه طعاما او مكسرات او معجنات، ويبدأ بتناولها وهو غير جائع وهذا خطأ كبير ومما يؤسف له انه متفش.
 
    والسبب الآخر لتناول الطعام غير الجوع هو اغراءات فتح الشهية للطعام اللذيذ، فأحيانا تكون الرغبة نحو الطعام ليست بدافع الجوع بل لأن الطعام جذاب المنظر وشهي ولذيذ المذاق.
 
هنا يجب على الإنسان أن يتناول كمية قليلة حتى لو كان الطعام شهيا ولذيذا، وهنا تكمن مجاهدة النفس، فالإنسان ينبغي ان لا يعطيها كل ما تريد وإلا فإنها ستغلبه وتؤدي به إلى الهاوية.
 
ومن وصايا رسول الله (ص)عدم الأكل على الشبع، إذ يقول:
 
"مَا مَلَأَ آدَمِيٌّ وِعَاءً شَرًّا مِنْ بَطْنٍ، بِحَسْبِ ابْنِ آدَمَ أُكُلَاتٌ يُقِمْنَ صُلْبَهُ فَإِنْ كَانَ لَا مَحَالَةَ فَثُلُثٌ لِطَعَامِهِ وَثُلُثٌ لِشَرَابِهِ وَثُلُثٌ لِنَفَسِهِ"
فالذي يأكل أكثر من حاجته لا لشيء سوى لأن الطعام موجود أمامه وبكمية كبيرة، وبأنواع وألوان ونكهات مختلفة ومتعددة، فهو شخص مضطرب.
 
وليعلم كل شخص منا أن الطعام نعمة من الله تعالى وينبغي الحفاظ على هذه النعمة وتناولها باعتدال وتوازن، قال تعالى:﴿ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ ﴾.
وقال رسول الله (ص): "نحن قوم لا نأكل حتى نجوع وإذا أكلنا لا نشبع"
 
فالشبع من مفسدات القلب، يثقل عن الطاعات، ويشغل الشخص عن العبادات والتفكر، وأن من أكل كثيرا شرب كثيرا وبالتالي نام كثيرا فخسر كثيرا من وقته.
 
وإن قلة الأكل له منافع للقلب وصلاحه، فقلته توجب رقة القلب وقوة الفهم، وانكسار النفس، وضعف الهوى واطفاء الغضب بينما كثرته توجب عكس ذلك تماما.
 
مما يلفت النظر ان في عهد الرسول (ص) لم تكن هناك أجهزة يكشف بها عن الداء، ويوضع له الدواء ومع ذلك نجده (ص) يصف لنا الداء والدواء ويوجز لنا الدواء بقاعدة مضمونها:
(صحة الجسد تكمن في قلة الطعام وعدم الأكل على الشبع) 

سعدية الساعدي


اتصل بنا
يمكنكم الاتصال بنا عن طريق الاتصال على هواتف القسم
+964     7602326873
+964     7721457394
أو عن طريق ارسال رسالة عبر البريد الالكتروني
media@mk.iq
info@mk.iq

تطبيق المعارف الاسلامية والانسانية :
يمكنكم ارسال رساله عن طريق ملء النموذج التالي :
اتصل بنا

او مواقع التواصل الاجتماعي التالية :