مركز تراث الحلة
السيد إسماعيل الديباج
التاريخ : 1 / 4 / 2021        عدد المشاهدات : 224

    هو: أبو إبراهيم إسماعيل بن إبراهيم بن الحسن المثنى بن الحسن بن علي بن أبي طالب(عليهم السلام)، ولقّب بالديباج الأكبر لتمييزه عن أخيه محمد الديباج الأصغر، ولقّب بالشريف الخلاص، وسنذكر لاحقًا سبب هذا اللّقب، وقد ذكر السيد محسن الأمين في كتابه (أعيان الشيعة): "كان إسماعيل الديباج هذا مع بني الحسن الذين حبسهم المنصور بالهاشميّة ثم هدم السجن عليهم فقتلهم لمّا خرج عليه محمد وإبراهيم ابنا عبد الله بن الحسن المثنى، وفي عمدة الطالب يقال له الشريف الخلاص وفي مقاتل الطالبين: إسماعيل بن إبراهيم بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب, وهو الذي يُقال له طباطبا, وقيل إنَّ ابنه إبراهيم طباطبا، وأمّه ربيحة بنت محمد بن عبد الله بن أبي أُميّة, الذي يُقال له: زاد الراكب, أبو أُم سَلَمة زوجة النبي(صلى الله عليه وآله), حدّثني أحمد بن محمد بن سعيد حدّثنا يحيى بن الحسن حدّثنا إسماعيل بن يعقوب حدّثنا عبد الله بن موسى قال: سألت عبد الرحمن ابن أبي الموالي وكان مع بني الحسن بن الحسن في المطبق كيف كان صبرهم على ما كانوا فيه؟ قال كانوا صبراء وكان فيهم رجل مثل سبيكة الذهب كلّما أوقد عليها النار ازدادت خلاصاً وهو إسماعيل بن إبراهيم كان كلّما اشتد عليه البلاء ازداد صبرًا "

وقال الأصفهانيّ في مقاتل الطالبيين: " عن يحيى بن عبد الله الذي سَلِمَ من الذين تخلّفوا في الحبس من بني الحسن، فقال: حدّثنا عبد الله ابن فاطمة الصغرى عن أبيها عن جدّتها بنت رسول الله (صلى الله عليه وآله) قالت: قال لي رسول الله (صلى الله عليه وآله) يُدفن من ولدي سبعة بشط الفرات لم يسبقهم الأوّلون ولم يدركهم الآخرون) فقلت نحن ثمانية قال: هكذا سمعت فلّما فتحوا باب السجن وجدوهم موتى وأصابوني وبيَ رمق وسقوني ماءً وأخرجوني فعشت " .

وذكر ابن الطقطقي في كتابه (الأصيلي): " وأعقب إسماعيل الديباج هذا من ولديه : الحسن التج، وإبراهيم طباطبا ".وذكر الفخر الرازي في كتابه (الشجرة المباركة في أنساب الطالبيّة): أمّا إسماعيل الديباج، فله من الأبناء المعقّبين اثنان: إبراهيم طباطبا، والحسن التجّ، أمّا إبراهيم طباطبا (ولقّب طباطبا لأنّ أباه أراد أن يقطع له ثوبًا وهو طفل، فخيّره بين قميص وقبا (ثوب)، فقال طباطبا يعني قباقبا لردّةٍ في لسانه، وقيل: بل السواد لقّبوه بذلك، وطباطبا بلسان النبطيّة سيّد السادات، وكان إبراهيم ذا خطر وتقدّم، وأبرز صفحته دعا إلى الرضا من آل محمّد (عليهم‌ السلام)، وله من الأولاد الذين لا خلاف لهم في عقبهم أبو محمّد القاسم الرسّي، كان زاهدًا عالمًا فقيهًا، وأحمد أبو عبد الله الأكبر بأصبهان.

وذكر ابن عِنبة في عمدة الطالب: " والعقب من إبراهيم الغمر في إسماعيل الديباج وحده، ويكنّى أبا إبراهيم، ويقال له الشريف الخلاص، وشهد فخًا، والعقب منه في رجلين الحسن التجّ بالتاء المثناة من فوق، والجّيم المشدّدة، ويعرف الحسن التجّ هذا بابن الهلاليّة، وإبراهيم طباطبا، أمّا الحسن التجّ بن إسماعيل الديباج ويكنّى أبا علي وشهد فخًا وحبسه الرشيد فأعقب الحسن التجّ من ابنه الحسن بن الحسن وحده ويلقّب التجّ أيضًا، ويقال لولده بنو التجّ، وأعقب الحسن بن الحسن بن الديباج من أبي جعفر محمد، يقال له أيضًا التجّ وولده الآن آل التجّ بمصر (وذكر في هامش الصفحة ما نصه: (كان لإبراهيم الغمر أولاد غير إسماعيل الديباج إلاّ أنّهم لا بقيّة لهم، وعدّة بنات، أمّا البنون فهم يعقوب ومحمد الأكبر ومحمد الأصغر وإسحاق وعلي، وأمّا البنات فهن: رقيّة، وخديجة، وفاطمة، وحسنة، وأم إسحاق، أمّا يعقوب وأمّه زميحة بنت عبد الله بن أبي أميّة المخزوميّ فمات دارجًا، وأمّا محمد الأصغر ويلقّب بالديباج الأصغر، وهو لأم ولد تدعى عافية، فقبض عليه المنصور وأمر به فدفن حيًا وبنيت عليه أسطوانة ومات دارجًا أيضًا، وأم إسحاق شقيق يعقوب وأمّهما أمّ ولد فأولد عبد الله وحده، ومات عبد الله عن بنت تدعى فاطمة خرجت إلى يحيى بن عبد الله بن محمد بن عمر الأطرف، ونصَّ العمريّ على انقراضه وأمّا علي وأمّه أمّ ولد تدعى مذهبة، ويكنّى أبا قرمة فشهد فخًا، قال أبو اليقظان: لا بقيّة له، وقال العمريّ: أولد حسنًا وقيل حسينًا ويلقّب المطوّق أقام بمصر ومن نسله الحسين بن محمد بن أحمد المقتول بـ(سميساط) ".

شارك هو وأخواه علي، وإسحاق، وابناه إبراهيم طباطبا والحسن التجّ، وابن أخيه عبد الله بن إسحاق في واقعة فخ عام 169 هجريّة في يوم 8 من شهر ذي الحجة مع الحسين الفخيّ ابن علي بن الحسن المثلّث بن الحسن المثنى بن الحسن بن علي بن أبي طالب(عليهم السلام) وقد بايعوه على الثورة على حكومة الخليفة موسى الهادي بعد المعاناة الطويلة التي عاشوها من سلب للحقوق، والسجن والجلد والتعذيب، والشدّة في الظلم والقسوة على آل علي بن أبي طالب(عليهم السلام) وخاصّة بني الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب الأفاضل، وقد استشهد إسماعيل بن إبراهيم الغمر وأخوه إسحاق، وابنه إبراهيم طباطبا، وابن أخيه عبد الله بن إسحاق جميعاً في هذه الواقعة، ونجى منها أخوه علي بن إبراهيم الغمر وابنه الآخر الحسن التجّ.

يقع مرقده الشريف في قضاء الهاشميّة على يمين الذاهب من الحلّة إلى الديوانيّة يبعد عن الشارع العام كيلو متر واحد مع جدول الجربوعيّة تحيط به الأراضي الزراعيّة وبساتين النخيل، وأصحاب الأراضي المجاورة للمرقد الشريف يتبركون بهذا المرقد كل يوم، ويفد عليه الكثير من الزائرين من أغلب المحافظات العراقيّة ومن خارج العراق، أمّا أخوه السيد محمد الديباج الأصغر، فمرقده ضمن المراقد الخمسة أيضًا في قضاء الهاشميّة، على الشارع العام شمال الذاهب من الحلّة إلى الديوانيّة.

 

 

 


اعلام مركز تراث الحلة


اتصل بنا
يمكنكم الاتصال بنا عن طريق الاتصال على هواتف القسم
+964     7602326873
+964     7721457394
أو عن طريق ارسال رسالة عبر البريد الالكتروني
media@mk.iq
info@mk.iq

تطبيق المعارف الاسلامية والانسانية :
يمكنكم ارسال رساله عن طريق ملء النموذج التالي :
اتصل بنا

او مواقع التواصل الاجتماعي التالية :