مركز تراث الحلة
مسجد رزوقي الجلّاد
التاريخ : 24 / 3 / 2021        عدد المشاهدات : 204

    اشتهرت الحلة الفيحاء،  منذُ القِدَم، بمساجدها، ومزاراتها، ومراقدها المشرفة المقدسة، بعلمائها الأجلّاء، وسادتها الأعلام، حتى أضحت مدينة القباب، والمنائر شاهداً على نقاوة الإيمان، وطهارة الأرض، التي باركها الله، فأتت ثمارها يانعة، وفية للغرس الطاهر من  آل البيت (عليهم السلام).

   تعود نشأة هذه المساجد إلى ما قبل تمصير الحلة، وعلى الرغم من ورود بعض الإشارات في الكتب إلى ذكر بعض المساجد بعينها، إلا إننا نلاحظ غفلة بعضها عن ذكر الكثير منها فاندرست، أو أهمل ذكرها نتيجة القمع، والمنع من اقامة الطقوس الدينية، والشعائر الحسينية، في العهد العثماني, والتعمية عليها، ومحاربتها، فيما تلاه من زمن .

   من مساجد الحلة القديمة, التي ضمّت بين جنباتها تلك الطقوس، والشعائر المقدسة، مسجد رزوقي الجلاد، الذي اشتهر باسم مؤسسه الحاج رزوقي عباس الجلّاد أحد تُجّار الجلود والأصواف, له ولد اسمه (ناصر)، وعرفه الناس بالناصر, ويذكر الأستاذ عامر جابر تاج الدين أن لناصر أربعة أولاد هُم علي، ومحمد، وسعيد، وعبد الجليل, وإن علي بن ناصر متولي هذا المسجد.

    يقع هذا المسجد في منطقة الأكراد القريبة من باب الحسين, ويُعتبر مقام الخضر (عليه السلام)، والمغتسل الذي يضمه من ضمن قطعة أرض هذا المسجد المرقمة (1/74 كراد), وهو أيضاً ضمن ما ورد بتقرير محكمة الحلة الشرعية في العدد (191) بتاريخ السابع من شهر آب عام (1975م).

  إنَّ هذا المسجد هو وقفٌ للحاج رزوقي الجلاد, ذلك هو نصف المُلك المُقام على بستان كُردي، الكائن في محلة الأكراد، المحدودة ببستان الحاج سعيد، وبستان الحاج علوان الصائغ, وبستان محمد المحيسن، وطريق كربلاء المقدسة.

   يضم مسجد رزوقي الجلّاد قاعةً للصلاة، وأُخرى لإقامة مجالس الفاتحة, وتقع خلفهما حديقة واسعة، ومسجد آخر بابه على الزقاق، ويتصل به من الجهة الخلفية (السويكية), وتقام فيه المجالس، في المناسبات الدينية, لأهمية موقعه على الشارع العام, وقد كان متولي المسجد، في العهد الملكي، عبد صالح مهدي البلدي, وكانت جهة التولية على هذا الوقف منذ عام (1945م) وبموجب الإرادة الملكية التي نصت، كما جاء في جريدة ( الوقائع العراقية): "أصدرت إرادتي الملكية بتوجيه من جهة التولية على وقف الحاج رزوقي الجلّاد في الحلة إلى علي الناصر"

   وفي السابع والعشرين من شهر كانون الثاني عام (1975م)، تم رفع يد الأوقاف عن هذا الوقف، وأُعطيت التولية بقرارٍ من شرعية الحلة إلى السيد رؤوف علي الناصر، وكان عنوانه الكرادة الشرقية/ البو جمعة, و بعد عزل المتولي القديم عُيّنَ متول آخر على المسجد هو باقر عبود السلمان، وكان إمام المسجد هو السيد مهدي أحمد يوسف شُبَّر, وفي عام (1986م) كان المؤذّن في المسجد السيد علي محمد علي الحطّاب, وفي شهرِ كانون الأول عام (1998م) كان إمام المسجد المرحوم السيد محمد حسين شُبَّر الذي كان له دور فاعل ومؤثر في إقامة الصلوات الجامعة، والخطب الوعظية، وبث الوعي الديني والحسيني بين أبناء الحلة .

      كُتِبَ على باب المسجد: " هذا مسجد رزوقي عباس الجلّاد, جَدَّدَ عمارته حفيده علي الناصر عام 1383هـ ", وبتاريخ التاسع والعشرين من شهر تشرين الأول عام ( 1985م) رمّم المسجد، وشيدت باحة على الرصيفِ، من قِبَل الأوقاف، وفي الأول من شباط عام (1986م) قام المتولي رؤوف علي ناصر الجلّاد بأكساء مدخل الجامع بالكاشي الكربلائي، وتنوير المسجد، المنار بنور الهداية، والولاء لآل البيت (عليهم السلام).


اعلام مركز تراث الحلة


اتصل بنا
يمكنكم الاتصال بنا عن طريق الاتصال على هواتف القسم
+964     7602326873
+964     7721457394
أو عن طريق ارسال رسالة عبر البريد الالكتروني
media@mk.iq
info@mk.iq

تطبيق المعارف الاسلامية والانسانية :
يمكنكم ارسال رساله عن طريق ملء النموذج التالي :
اتصل بنا

او مواقع التواصل الاجتماعي التالية :