علماء
الشيخ البهائي استاذ الهندسة المعمارية
الشيخ بهاء الدين محمّد ابن الشيخ حسين ابن الشيخ عبد الصمد الحارثي الجُبعي العاملي المعروف بالشيخ البهائي، وينتهي نسبه إلى الحارث بن عبد الله الأعور الهمداني، من أصحاب أمير المؤمنين(ع). والده الشيخ حسين، قال عنه الشيخ الحر العاملي في أمل الآمل: "كان عالماً ماهراً محقّقاً مدقّقاً متبحّراً جامعاً أديباً منشئاً شاعراً، عظيم الشأن، جليل القدر، ثقة ثقة، من فضلاء تلامذة شيخنا الشهيد الثاني". ولد في السابع والعشرين من ذي الحجّة 953ﻫ في بعلبك بلبنان. من أساتذته: الشيخ عبد العالي الكركي ابن المحقّق الثاني، والده الشيخ حسين، الشيخ أحمد الكجائي المعروف ببير أحمد، الشيخ عبد الله بن الحسين اليزدي. من تلامذته: صدر المتألّهين، المجلسي الأول، السيد حسين السيد حيدر الكركي، الشيخ محمد صالح المازندراني، الميرزا رفيعا، السيد ماجد البحراني، الشيخ محمد القرشي، الفاضل الجواد، الشيخ هاشم بن أحمد الاتكاني، الشيخ علي الشيخ محمد الجبعي العاملي، وعدد من الفقهاء الاعلام. قال عنه تلميذه الشيخ محمد تقي بن مقصود علي المجلسي المعروف بـ(المجلسي الأول) في أوّل الشرح العربي للفقيه: "كان شيخ الطائفة في زمانه، جليل القدر، عظيم الشأن، كثير الحفظ، ما رأيت بكثرة علومه ووفور فضله وعلوّ مرتبته أحداً، له كتب نفيسة" ذكره السيد حسين الكركي في بعض إجازاته فقال: " وشيخنا هذا -طاب ثراه- قد كان أفضل أهل زمانه، بل كان متفرداً بمعرفة بعض العلوم الذي لم يحم حوله أحد من أهل زمانه ولا قبله على ما ظنّ من علماء العامّة والخاصة، يميل الى التصوّف كثيراً، وكان منصفاً في البحث". قال السيّد التفريشي في نقد الرجال: «جليل القدر، عظيم المنزلة، رفيع الشأن، كثير الحفظ، ما رأيت بكثرة علومه ووفور فضله وعلوّ مرتبته أحداً في كلّ فنون الإسلام كمَن كان له فنّ واحد، له كتب نفيسة جيّدة» كما وكان الشيخ البهائي شاعراً أديباً له أشعار في مدح ورثاء أهل البيت (عليهم السلام)، له قصيدة في مدح الامام الحجة (عج) يقول فيها: خليفةُ ربِّ العالمينَ وظلُّهُ على ساكنِي الغبراءَ من كلِّ ديار إمامُ هدى لاذَ الزمانُ بظلِّهِ وألقى إليهِ الدهرُ مقود خوار علومُ الورى في جنبِ أبحرِ علمِهِ كغرفةِ كفٍّ أو كغمسةِ منقار إمامُ الورى طودُ النهى منبعُ الهدى وصاحبُ سرِّ اللهِ في هذهِ الدار ومنهُ العقولُ العشرُ تبغي كمالَها وليسَ عليها في التعلّمِ من عار للسيد البهائي مصنفات ومؤلفات عديدة في الفقه والأصول والادب وهي: الكشكول (3 مجلّدات)، المخلّاة، مشرق الشمسين وإكسير السعادتين، العروة الوثقى في تفسير سورة الحمد، مفتاح الفلاح في عمل اليوم والليلة، الحبل المتين في إحكام أحكام الدين، الحاشية على كتاب مَن لا يحضره الفقيه، حاشية أنوار التنزيل، الفوائد الصمدية في علم العربية، تهذيب البيان في علم النحو، الاثنا عشريات الخَمس في الطهارة والصلاة والصوم والزكاة والحج، شرح الأربعين حديثاً، إثبات الأنوار الإلهية، الخلاصة في الحساب، أسرار البلاغة، الزبدة في الأُصول، لغز الزبدة، الحديقة الهلالية في شرح دعاء رؤية الهلال، الوجيزة في علم الدراية، توضيح المقاصد فيما اتّفق في أيّام السنة، بحر الحساب، عين الحياة، حرمة ذبائح أهل الكتاب. أصبح الشيخ البهائي شيخ الإسلام في الدولة الصفوية بطلب من الملوك الصفويين، وهو أعلى منصب رسمي في الدولة. وقد بقي الشيخ في منصبه هذا إلى آخر حياته. ولم يكن للشيخ رغبة في هذا المنصب، إذ كان له ميل للانعزال والتعبّد، وبعد تولي منصب شيخ الإسلام، أصبح له منزلة خاصة عند البلاط الصفوي، فكان من خلال تقواه وعلمه محل ثقة الشاه عباس الأول، الذي قرر أن يجعله وزيراً ومستشاراً له. ونقل إسكندر المنشي، أن الشاه عباس استفاد من جلسات الشيخ البهائي، وكان الشاه يقدر هذه الجلسات بشكل كبير. وكان الشاه يرجع إلى الشيخ حتى في أموره الخاصة بالأسرة. من ناحية أخرى كان الشيخ البهائي متولياً لإمامة صلاة الجمعة في أصفهان. كان الشيخ البهائي من علماء الفلك في العالم الاسلامي الذي اقتربوا من نظرية امكانية حركة الارض قبل انتشار نظرية كوبر نيكوس ورائدا في الهندسة المعمارية والتخطيط المدني والذي بدأه في اصفهان ونجف اباد والنجف الأشرف. كما وله إنجازات عديدة في الهندسة والعمارة منها: مسجد الشيخ لطف الله، ومسجد الشاه عباس (الامام الخميني)، ومن أكبر إنجازاته الهندسية هي تصميم مقام أمير المؤمنين (عليه السلام) في النجف الاشرف، اذ صمم الحجرات الخاصة بالصحن التي تقع في أطراف الصحن الشريف بشكل ان كل حجرة تقابل كوكبا من الكواكب المرئية للعلوم فإن كان طالب العلم الرياضي يقابل مجرته الكوكب الخاص بالعلم، وهكذا وضع الصحن الحيدري على نحو يتحقق فيه والاستفادة منها في علم الرياضيات والهندسة. أول الظهر في أي فصل من فصول السنة بوصول الشمس إلى الجدار. حيث استفاد من خبرته ومعارفه الفلكية في التصميم ليقوم بواجبه الديني الشرعي وقد كرر هذا النموذج في تصاميم كثيرة من المساجد على أسس متينة وحسابات فلكية ليتقين المواقيت الشرعية، ومن بديع صُنعِ الشيخ البهائي قدّس سرّه في عمارة الرّوضة العلويّة حيث صمّم شكل البناء بحيثُ يُعرف وقتُ الزّوال صيفاً وشتاءً متى بلغ الظلّ موضعاً بعينه. تُوفّي (قدس سره) في الثاني عشر من شوّال 1030ﻫ في أصفهان، وصلّى على جثمانه تلميذه المجلسي الأوّل، ثمّ نُقل إلى مشهد، ودُفن في بيته بجوار مرقد الإمام الرضا(ع)، ورثاه تلميذه الشيخ إبراهيم بن فخر الدين العاملي بقوله: شيخُ الأنامِ بهاءُ الدينِ لا برحت سحائبُ الفضلِ ينشئها لهُ الباري ميّتٌ بهِ اتّضحت سبلُ الهدى وغدا لفقدِهِ الدينُ في ثوبٍ من القار والمجدُ أقسمَ لا تبدو نواجدُهُ حُزناً وشقَّ عليهِ فضلَ اطمار والعلمُ قد درست آياتُهُ وعفت عنهُ رسومُ أحاديثٍ وأخبار
صور من الموضوع ...
نأسف ، لاتتوفر اي صور عن هذا الموضوع حاليا.