علماء

السيد علي القاضي العالم العارف

السيد علي القاضي العالم العارف

السيد علي ابن الميرزا حسين ابن الميرزا أحمد القاضي الطباطبائي، ولد في الثالث عشر من شهر ذي الحجة سنة 1285هـ في تبريز احدى مدن الجمهورية الإسلامية الإيرانية. تلقف العلم منذ نعومة أظافره حيث بدأ دراسته الحوزوية في مسقط رأسه، فدرس المقدمات على يد علماء تبريز، فدرس العلوم العربية عند الشاعر والاديب الميرزا محمد تقي التبريزي، ودرس عند والده السيد حسين القاضي تفسير الكاشف للزمخشري، كما درس السطوح عند الميرزا موسى التبريزي (صاحب الحاشية على الرسائل)، وعند السيد محمد علي قرة جه داغي (صاحب الحاشية على اللُمعة). ثم سافر الى مدينة النجف الاشرف عام 1313هـ لإكمال دراسته الحوزوية، واستقر بها حتى وفاه الاجل مشغولا بالتدريس والتأليف، فدرس بالنجف الاشرف على يد كل من الفاضل الشربياني، والشيخ محمد حسن المامقاني، وشيخ الشريعة الاصفهاني، والشيخ محمد كاظم الخراساني (صاحب الكفاية)، والميرزا حسين خليلي، وغيرهم من علماء عصره. ينقل السيّد محمد حسين الحسيني الطهراني عن الشيخ عبّاس هاتف القوجاني، عن آية الله السيّد علي القاضي أنّ أستاذه الأوّل في السير والسلوك هو والده السيّد حسين القاضي، وهو تلميذ إمام قلي نخجواني الذي هو تلميذ السيّد قريش القزويني، واستمرّ ذلك إلى سنة 1313 هـ وهي السنة التي هاجر فيها إلى النجف الأشرف، وقد توفي والده بعد عام من هجرته إلى النجف. وبعد وفاة والده، صحب علمين من أعلام النجف، الأوّل: آية الله السيّد أحمد الكربلائي الطهراني، والثاني: آية الله السيّد مرتضى الكشميري، ولكنّ ذلك لم يكن على نحو التتلمذ بحسب ما نقل الشيخ عباس هاتف القوجاني، بل عنوان الصحبة والمرافقة في الطريق، وكان السيد علي القاضي يرتضي طريقة عرفان وتوحيد السيد أحمد الكربلائي ودستوراته التي كان يرويها وتتطابق مع منهج أستاذه الآخوند ملا حسين قلي همداني، وكان يعطيها لتلامذته أيضاً. وينقل العلامة الطهراني عن أستاذه السيد محمد حسين الطباطبائي أنّ سلسلة أساتذة في السير والسلوك هي بالنحو التالي: السيّد علي القاضي، والذي تتلمذ على يد السيد أحمد الكربلائي، والذي تتلمذ على يد الشيخ حسين قلي الهمداني، والذي تتلمذ على يد السيد علي الشوشتري. وكخلاصة فإنّ السيد علي القاضي أخذ العرفان عن سلسلتين من الأساتذة واحدة تبدأ بوالده، والأخرى تبدأ بالسيد أحمد الكربلائي. كما وتتلمذ على يده الكريمة جمع من كبار علماء الحوزة العلمية ومنهم: (السيد أبو القاسم الخوئي، الامام الخميني، الشيخ محمد تقي بهجت، الشيخ محمد تقي الاملي، الشهيد السيد عبد الحسين دستغيب، السيد عبد الأعلى السبزواري، وغيرهم من الفقهاء الاعلام). قال عنه الشيخ الطهراني في الطبقات: عالم مجتهد تقي، وورع أخلاقي فاضل.. رأيته مستقيما في سيرته، كريما في خلقه، شريفا في ذاته، وكان أهل العلم والاستقامة يجلونه ويكرمونه. ذكره الشيخ محمد هادي الأميني في المعجم فقال عنه: عالم كامل مجتهد جليل فقيه مفسر، محدث أخلاقي ورع فاضل.. تضلّع في الفقه والأصول والحديث والتفسير وكان من رجال الاخلاق وتهذيب النفس وتخرج عليه جمع كبير من الاعلام وكان موضع تقدير وإكبار كافة الطبقات في النجف. له تفسير القرآن من أوله إلى قوله تعالى: ﴿قُلِ اللّهُ ثُمَّ ذَرْهُمْ فِي خَوْضِهِمْ يَلْعَبُونَ﴾ من سورة الأنعام، وله أيضاً: قصائد في كتاب (صفحات من تاريخ الأعلام في النجف)، وله أيضاً رسائل قد كتبها إلى طلابه في السير والسلوك العرفاني وتزكية النفس، وكذلك نُظم الشعر باللغة العربية والفارسية. وقد أوصى رضوان الله علیه تلامذته بزيارة أهل القبور، وأن يجلسوا بعد قراءة الفاتحة في زاويةٍ وأن يمضوا ساعةً من الوقت بالصمت والخلوة والتفكّر في المآل وفي عاقبة الأمر وفي الموت، وكان يقول: ”لهذا الأسلوب تأثيرٌ جيّدٌ في قطع التعلّقات، والتفات النفس إلى مبدأ الوجود، ويمنع من الالتفات إلى الكثرات“ توفي السيد علي القاضي في ليلة الأربعاء السادس من شهر ربيع الأول سنة 1366هـ ودفن في وادي السلام في النجف الاشرف بالقرب من مقام الامام المهدي (عجل الله تعالى فرجه الشريف).

صور من الموضوع ...

نأسف ، لاتتوفر اي صور عن هذا الموضوع حاليا.

يمكنم الاتصال بنا عبر الهواتف ادناه :
00964-7711173108
00964-7602365037
او مراسلتنا عبر البريد الألكتروني :
info@mk.iq
media@mk.iq

للاستمرار، اكتب ناتج المعادلة الآتية :

للأسف، نتيجة خاطئة، حاول مجددا.


جاري التحميل ...

{{Msg.p}} ,
{{Msg.text}} .

لا يوجد اتصال بالانترنت !
ستتم اعادة المحاولة بعد 10 ثوان ...

جاري التحميل ...