خطباء
الشيخ أحمد سيبويه الخطيب الشاعر
هو الشيخ أحمد بن الملا علي أكبر بن الشيخ عباس سيبويه، ولد في كربلاء في 20 ربيع الثاني سنة 1337هـ. نشأ الشيخ أحمد في أسرة من العلماء الاعلام الكبار، وتربى في كنف والده، تربية دينية محافظة، فنشأ على حسن التربية والخلق والادب العالي، وأضفى عليه والده سلامة القلب وتواضع العالِم، فكان عالما ورعا متواضعا حسن الخلق. تتلمذ الشيخ على يد كبار العلماء ومنهم: (والده الشيخ علي أكبر، وعمه الشيخ محمد علي، والشيخ يوسف الخراساني، والشيخ هادي بن الملا محمد الشيرازي، والسيد محمد رضا الطبسي) وغيرهم الكثير من العلماء الفضلاء الاعلام. كان الشيخ أحمد سيبويه هاويا للشعر منذ نعومة أضفاره فكان يحفظ الشعر لفحول وكبار الشعراء الحسينيين، وبعد أن شد عوده أصبح ينضم الشعر ببراعة تامة فكان من كبار شعراء عصره. يقول عنه الأستاذ سلمان هادي آل طعمة: "شعره يتميز بالسلاسة والالفاظ السهلة المفعمة بالمعاني، ولكنه ذو نفس قصير ينبئك عن صدق طوية، والشاعر مقل في قرضه يقرأه وينظمه لنفسه فقط ويحتفظ به ولم ينشره في صحيفة أو مجلة وليس في شعره شيء جديد من الفن". له قصيدة في مدح الامام علي أبن ابي طالب (عليه السلام) قال فيها: فهو السراج على البرية مشرقا والـكـوكـب الدري في أفق السـما فـي حـقـه يــوم الـغـديـر محـمد في مجمع الأنصار نادى في الملا هـذا أمـيـر الـمـؤمـنـيـن ولـيـكم ومـنـاركـم مـن يـتـبـعـه فـقـد نـجـا وله قصيدة يرثي فيها الامام علي الهادي (عليه السلام) قال فيها: عين جودي على التقى الهادي بـضـعـة الـمـصـطفـى سليل الجواد عاشر الاوصياء من بعد طه وارث الأنـــبـــيــاء والأجــــيـــــاد حـجـة الله فـي جـمـيـع البرايا مـنـبـع الـجـود والـعـطـا والأيــادي حتى يقول: أخـرجـوه من المـديـنـة كـرهـا فـي الـصـعـالـيـك أنزلته الأعادي حـر قـلبـي بـمجـلس فـيـه خمر أدخـلــوه لـئـام وفــق اهــل الـعناد لم يزل في السجون كان مغيباً عـــن أحــبــائــه قـــريــح الــفــؤادِ رجـب قـد قـضـى بـسـم نـقـيعٍ ثـالــث قــد خــلــون بـعد جــمــادي بـكـت الأرض والـسـماء عـليهِ أظـلـمَ الــكــون حـيـن نـادى المنادي مات ابن الرضـا خـزانـة عـلـم ووقـــــار وهــيــــبــــةٍ ورشـــاد شـيعـت نعشـه الشريف ألوفٌ بــنـــحـــيــــب وصـــرخـــةٍ وحـــدادِ حسن العسكري فـيـهـم يـعـزي بـــأبـــيـــهِ وســـائـــر الأولاد اشتغل بالتدريس والوعظ والارشاد والامامة والافادة والتأليف له العديد من المؤلفات القيمة أبرزها: (هداية الطالبين، المجالس الحسينية، مجالس الواعظين، اللئالئ الأحمدية، وديوان شعره). كان خطيباً معروفاً من الخطباء الكبار وكان يجيد الخطابة باللغتين الفارسية والعربية فكان بارعاً بفن الخطابة، وكان يقيم صلاة الجماعة في صحن المولى أبي الفضل العباس (عليه السلام). توفي رحمه الله في طهران في يوم السبت 23 شوال سنة 1426هـ، وشيع تشييعاً مهيباً، وتم نقل جثمانه الطاهر الى مدينة قم المقدسة، ودفن في صحن مولاتنا السيدة فاطمة المعصومة بنت الامام موسى الكاظم (عليهما السلام).
صور من الموضوع ...
نأسف ، لاتتوفر اي صور عن هذا الموضوع حاليا.