أدباء

علي الفتَّال يتألق في سماء الشعر الكربلائيّ

علي الفتَّال يتألق في سماء الشعر الكربلائيّ

هو علي كاظم حسن الفتَّال، ولد عام 1935 في كربلاء، وبعد اجتيازه مراحل التعليم الابتدائي والمتوسط والثانوي التحق بكلية الآداب - جامعة بغداد - وتخرج في قسم اللغة العربية عام 1976. عمل في صناعة الجريد, وحرفة الفتالة, وتنقل بين وظائف عدة في مصفاة للنفط, وفني مختبر بمعمل استخلاص الكبريت, ومساعد مختبر في معمل للتعليب, وأحيل إلى التقاعد بدرجة رئيس ملاحظين عام 1985 حيث تعاقد للعمل مع الدار الوطنية للنشر والتوزيع, ثم أسس عام 1988 مكتبة دار الفتال للطباعة والنشر والتوزيع, كما رأس تحرير مجلة (تموز) التي أصدرتها منظمة اتحاد الشباب - فرع كربلاء. عضو في اتحاد المؤلفين والكتاب العراقيين, وفي الهيئة الاستشارية للثقافة والفنون بمحافظة كربلاء, وأمين عام لاتحاد الأدباء والكتاب في المحافظة, وعضو اتحاد الأدباء والكتاب العرب. دواوينه الشعرية: براعم صغيرة 1969 - الاحتراق في لهيب الشفاه 1984 - عيناك بداية الحياة 1986. مؤلفاته: منها: تراثنا الشعبي في مساراته التاريخية - الحب في لغة نزار قباني - ملا عبود الكرخي رائد الشعر العامي. نشر الكثير من قصائده وأبحاثه في الصحف والمجلات العراقية والعربية. زخر الشعر العربي المعاصر بشعراء عديدين من ذوي المشارب المتنوِّعة والاتِّجاهات المتباينة، والأساليب المتنوعة، وهذا خير برهانٍ على كونه ذا سماتٍ طبعته بطابعها، ومن ثم غدا له مداره الذي يدور حوله، ولا غروَ من هذه الحقيقة، إذ إنّ لكل عنصر مقوِّماته التي يعتمد عليها، ومنابعه التي يمتاح منها، وهذا التصوُّر نعثر عليه في الشعر العراقي المعاصر؛ لكونه جزءًاً من الأدب العربي بخاصة والأدب العالمي بعامة. ومن دواعي الشعور بالغبطة أن يقف ناقد الأدب - أو من يروم الولوج إلى عالمه - على خواطر شعرية تضم أفكاراً ثريَّة الدلالات متنوِّعة الاتِّجاهات وخاصِّةً عندما تكون منبعثة من شاعر عرك الحياة وبلا تجاربها، ذلك أنّ من يخضْ في غمراتها وينجح في التغلُّب على لإوائها – بسموِّ همَّتهِ وقوَّة روحهِ – يغدو شاعراً يُشار إليه بالبنان، وسرعان ما يتألَّق نجمه، شريطة أن يتمكَّن من أدوات الشعر التي تُسعفه أيَّما إسعاف في مجال البيان عن عواطفه وسوقها إلى المتلقِّين. والشاعر المعاصر علي الفتَّال من بين الشعراء الذين لم ينفكُّوا عن تلك الرؤية، وراح – ولم يزل – ينظم من وحيِ أفكاره وعواطفه شعراً لا يفتقر كثير منه إلى القوة والجمال والإثارة، وفي ذلك دليلٌ على قلبه الفيّاَض بالحب وقلمه السيال بالفكر؛ لذا نجده غزير الشعر من منطلق إيمانه بأن الشعر حياة، وأنه نداء الروح، وأن على الشاعر الحق أن لا يتوقَّف معينه عن التدفُّق ما دام بين جوانحه فكرٌ متوثِّب وشعورٌ صادق، ومقدرة على الإفصاح، هذه الحقيقة متَّصلة تمام الاتِّصال بما يُعرَف عنه من خلقٍ حسن وإرادة صلبة وطموحِ شديد إلى نيل الآمال وطرق أبواب المستقبل. وخير برهان على ذلك شغفه بالعلم، فلم يُبالِ بتقادم عمره، وتوافد سنيه، واستمرَّ يعب من منهل العلم، توَّاقاً إلى الحصول على الشهادات العليا؛ ليُعبِّر عن حقيقة كونه إنساناً محبَّاً لبني جلدته وساعياً إلى تقديم النفع لهم. ولما كان الشاعر الفتَّال يتمتَّع بقوَّة الشخصية واتِّساع الثقافة، وتعدد التجارب ووجود المقدرة الفنية على نقلها إلى الآخرين رغبنا في دراسة لغته الشعرية لِما فيها من مضامين حَرِيَّة بالاهتمام والمتابعة ولكون اللغة في الشعر من المقوِّمات الرئيسة التي يعتمد عليها بناؤه، واتَّبعنا في هذه الدراسة منهجاً يقوم على الاستقراء والتحليل بغية الظفر بالنتائج التي تكون موضع عناية القُرَّاء. ولا بدَّ من الإشارة إلى أن هناك عدداً من الدراسات والمقالات التي تناولت أدب الفتَّال وشخصيَّته، ولم تُركِّز على لغته الشعرية، من أهمِّها: 1- (علي الفتَّال في انعكاسات المرايا) ثلاثة مجلَّدات- تأليف الدكتور عبود جودي الحلِّي. 2- السراج الخافر تأليف الدكتور سالم هاشم أبو دلَّة. 3- مدارات الأسئلة – تأليف ناظم السعود. واقتضت منهجية البحث أن يقع في مبحثين وخاتمة. يتناول المبحث الأول فنَّه الشعري، وما يتطلَّبه ذلك من بيان وما يضمُّه من أغراض موثقًّا بشواهد من نتاجه الشعري المناسب. أمّا المبحث الثاني فيتناول لغته الشعرية، من خلال بيان مقوِّمات هذه اللغة وما تتسم به من صفات، وهو مدعومٌ أيضاً بالشواهد الشعرية المناسبة. ونذكر قصيدتين من قصائده كشاهد على لغته الشعرية وأسلوبه في النظم. القصيدة الأولى بعنوان (صهيل الحرف) أسرجتُ خيل قصيدي وهْي تقتحمُ بالمكْرمات وفي أرسانها شَمَمُ حتى إذا الليل وافاها به صهلتْ فانزاح عنها كما بالسيف ينجذمُ وحمحم الحرف فيها وهْو ذو نسبٍ يرقَى إليه العُلا إن راح يبتسمُ وتشرق الشمس من أردانه ألقاً وهْو الذي ما غزَتْ أعتابَهُ الظلم إن ضامني الضيمُ يوماً, والدنا غِيَرٌ بالحرف لذْتُ فكأنّ الحرف يقتحمُ إذ إنَّ بي من سجايا (مسلمٍ) نسباً والحرف ما بيننا بالعز يُقْتَسَمُ لذا أظل مع الجلَّى على فرسي وبالقصيد أداوي مَن به صَمَمُ أنا الإباء سأبقى والإباء أنا والمرْجِفون بدربي كلهم خدمُ فالصدق من شيمي والمرتقى هدفي وما ارتقائيَ إلا فيه أعتصمُ القصيدة الثانية تحت عنوان (التصريفــة) جاءت ملفعةً بـ(سمْل) عباءةٍ وتجرُّ حيرى خلفها أولادَها مشدوهة العينين ذابلة اللمى تهذي وتلعن تارةً أجدادَها وبكفّها خمسون ديناراً رجتْ - وبحسرةٍ وبلوعةٍ - (خرّادها) يا محسنين تقول: وهْي كسيرةٌ وتريد في تصريفها إنجادَها سمراء قد ذبلت نضارة وجهها وإلى مهاوي الموت جوعٌ قادَها سمراء تستهوي القلوب بقدِّها وتغيظ - في حُسنٍ بها - حسّادَها لكنها - والجوع أنْحَلَ جسمها - صارت سيوفاً غادرتْ أغمادَها فأقول فصْل القول في خمسينها لأريحها وأريح مَن لي قادَها فنظرتُ في وجه الضحية باسماً لأزيح ما قد هدّها وأبادها ومددتُ في جيبي يدي فتبسمتْ وتفتحتْ - بل فَتَّحت - أورادها أعطيتها الخمسين عشراتٍ بذا قد حققتْ - والأمنيات - مرادها فالدكتور علي الفتَّال هو من أوائل أُدباء جيله، يتميَّز بثراء إنتاجه، شعراً ونثرًا؛ لذلك لا تخلو جريدة، أو مجلة- عراقية أو عربية – من مقالٍ أو قصيدةٍ او بحث تاريخي له. وكتب عنه عشرات الكتاب من عراقيين وعرب كما و شارك في مهرجانات عديدة و مؤتمرات علمية والّف العديد من الكتب المهنية ، له مؤلفات في الشعر والنقد والادب العامي والتراث وقصص وخواطر , كتب في التراث الشعبي ودراسات ادبية ومعاصرة . وله من النتاجات الادبية الكثير منها: دورة التوثيق والأعلام الصناعي – كربلاء/ 1979. فعاَّليات قسم التدريب المهني لسنة1980.كربلاء –1980 الدورات التدريبية للفترة من1970-1980-كربلاء- 1985. براعم صغيرة - النجف الأشرف 1969. الاحتراق في لهيب الشفاه – بغداد 1984. عيناك بداية الحياة – بغداد 1986 . الجرح المنتصر – (في العترة النبوية المطهرة) كربلاء 1990. مناسك الحج في رحاب الشعر – كربلاء 2002. الدر الموصول في مدح آل الرسول–بيروت2005. حل الطلاسم – بيروت – 2005. في محكمة الصمت- العراق-2006. هو ذا إذن-(في أهل بيت النبوَّة )العراق-2006. تجلِّيات الفتى يوسف-العراق-2006. ترنيمة الدرب الطويل- العراق-2006.صهيل الحرف- العراق-2006. نشيد العمر- العراق2006. مناغاة في محراب الحب-العراق-2006. مخاضات الزمن- العراق2006. رباعيات الفتَّال في محاكاة الأجيال/بيروت2006. تعريب رباعيات الخيام/بيروت2007. الحب في لغة نزار قبَّاني – بغداد – 1985. نوافذ تستقبل الشمس - بيروت. ملاَّ عبود الكرخي رائد الشعر العامي–بغداد 1987. من بحور الشعر العامي/الأبوذيَّة–بغداد1990. الدارمي قصيدة الحياة المكثَّفة – بغداد 2000. التواصل في تراثنا الشعبي.. كربلاء نموذجا- بغداد2005. الحبيب في الشعر العامي/يغداد2006. قصدية اللغة عند عالم سبيط النيلي–كربلاء– 2002. نظرات في مساعد الكرملي/بيروت2007. الأحلام في حياة لحيوان الكبرى–بيروت–2003. علي الحائري في ذاكرة الأُدباء/إعداد / كربلاء 1999. المشكِّكون بنهج البلاغة والرد عليهم- بيروت 2005. الحُرُ الرياحي تاريخ وموقف – بيروت 2005. سطور من الذكريات/بيروت2007. نهج البلاعة والتراث الشعبي الكر بلائي. الإمام علي في المرآة/كربلاء2002. من خصائص نهج البلاغة/كربلاء2002. المختار من كلام الإمام علي الكرار (عليه السلام)/كربلاء2002. شهر رمضان في التراث الشعبي الكربلائي/بيروت2007. الخير والشر في التراث الشعبي الكر بلائي/بيروت2007. حرف يدوية وهوايات شعبية/بيروت2007. الطب الشعبي بالحيوان/بيروت2007. صاحب الشاهر ابن القرى والوطن الشاعري/بيروت 2007. الحرب العالمية الثانية- أحداث مثيرة وصور نادرة/بيروت 2007. ثورة الإمام الحسين كيف نفهمها؟ بيروت 2007. القرآن الكريم في أحاديثنا اليومية/بيروت2007.

صور من الموضوع ...

نأسف ، لاتتوفر اي صور عن هذا الموضوع حاليا.

يمكنم الاتصال بنا عبر الهواتف ادناه :
00964-7711173108
00964-7602365037
او مراسلتنا عبر البريد الألكتروني :
info@mk.iq
media@mk.iq

للاستمرار، اكتب ناتج المعادلة الآتية :

للأسف، نتيجة خاطئة، حاول مجددا.


جاري التحميل ...

{{Msg.p}} ,
{{Msg.text}} .

لا يوجد اتصال بالانترنت !
ستتم اعادة المحاولة بعد 10 ثوان ...

جاري التحميل ...