أدباء

عبد المنعم الجابري شاعر وهب شعره في القضية الحسينية

عبد المنعم الجابري شاعر وهب شعره في القضية الحسينية

عبد المنعم بن عبود بن مجيد بن مرهون بن الشيخ جاسم الجابري، ولد في كربلاء يوم 26/9/1935م الموافق 11/10/1354هـ، من اسرة تنتسب الى عشيرة (الأنباريين) القاطنة في كربلاء. اكمل دراسته الابتدائية والمتوسطة في كربلاء، ثم انتقل الى بغداد، وهناك دخل دار المعلمين الابتدائية وتخرج منها. زاول مهنة التعليم في عدد من مدراس العراق في كل من بغداد والموصل والديوانية، وظل متنقلا من بلد الى اخر بسبب نشاطه السياسي ومشاركته في اعقاب حركة شعبية في كربلاء وبغداد، كما انه اعتقل في اعقاب حركة الشواف سنة 1959م ونقل الى سجن بغداد المركزي، ثم اطلق سراحه. وفي سنة 1965م دخل الكلية الجامعة (المعروفة حاليا بجامعة المستنصرية) وقضى فيها ثلاث سنوات، وفي هذه المرحلة كان يكثر من المطالعة، وأظهر اهتمام واضحاً بالآدب العربي والشعر الى جانب العلوم الاسلامية، فكان ذلك عاملا ساعد الشاعر على توسيع دائرة معارفه، وعبد المنعم شاب ذكر الطلعة فاق أقرانه في المدارس. ساهم عبد المنعم مساهمة جادة في الحركة الادبية، حيث كان يحضر مجالس الادب، كما كان احد رواد ندوة الخميس (وهي من المجالس التي ضمت لفيفا من أدباء كربلاء الشباب وأدباء العراق، وكانت تعقد في أمسيات يوم الخميس من كل أسبوع، وممن حضروا الندوة من أدباء العراق المحامي رشيد عباس الصفار (محقق ديوان الشريف المرتضى)، والدكتور ضياء أبو الحب وخضر الصالحي ومشكور الأسدي ومهدي السويج وحيد المرجاني وممثلو ندوتي عبقر والإبداع الأدبي في النجف وغيرهم. ومن أدباء كربلاء المحامي عادل الكليدار وحسن عبد الأمير وهادي الشربتي والمحامي عبد الصاحب الاشيقر ومحمد علي الخفاجي والسيد صدر الدين الحكيم الشهرستاني ومحمد هادي السعيد وحمود عبد الأمير الحمادي، وباسم يوسف الحمداني ومرتضى الوهاب وعلي محمد الحائري والسيد إبراهيم شمس الدين القزويني وعدنان غازي الغزالي وعبد المنعم الجابري وغيرهم). وعن شعره يقول السيد سلمان هادي آل طعمة في كتابه (شعراء كربلاء): "الجابري من الأصوات الشابة التي لها خصوبتها وزمنها واجتهادها، امتلأت روحه بحب الوطن، وراح يندمج بجديد الحركة والطاقة الشعرية الفتية، وله ديوان شعر مخطوط باسم (الجابريات) حوى قصائد في مختلف الأغراض، وتبدو على عموم شعره مسحة تقليدية وفيه شيء من الألم يلوح ما بين السطور، ولعله متأثر بمرضه الذي لازمه فخلع على شعره هذه الكآبة. والملاحظ أن المسحة السياسية غالبة على معظم شعره الذي يضمه ديوانه، ولا عجب فهو قد ربط مصيره بوطنه حتى هدّه الصراع فهوى شهيدًا في سبيل نضاله". له قصيدة بعنوان (مولد الهدى) وقد كتبها بمناسبة المولد النبوي الشريف جاء فيها: سل بيوت المجوس عن أحمد النـ ـــــار لماذا تـصـدع الإيـوان؟ سل عروش الرومان ماذا دهاها ولــمــاذا تـسـاقـط التجيان؟ سل عن النور أي نور تـسـامـى لــولــيـد قـد خـصه الــرحمـن؟ واصطفـاه لــنفسه كـحـبـيـب ذاك طــه وتــشــهــد الكـهـان فنصارى عيسى وأحبار موسى شــهــدوا للــوليــد والرهبان وله قصيدة اخرى بعنوان (ثورة الحق) وفيها يصف مصرع الحسين (عليه السلام) يقول فيها: عصفت فبــان سـنـاؤهـا المـتـوقـد وانــهــدَّ ركــن للــضـلالـة أســــود وتفــجّر الـبـركــان يحرق باللــظى مـن كـان يــزرع بالـفـسـاد ويحــصــد صرخت بوجه الظالمين وعسفهم ورعـيـد صرختـها الـطـفـوف يــردد تطوي عروش الخائـنـيـن وتنثـنـي فبنى العلى بـــربــوعــهـــا وتــشــيــد صــرح العــدالـة والمــســاواة التي أضحـت بها كــل المـــعـــالم تـسـعــد ومنها قوله: يا ثورة للسبط أرغمت العدى فتراجعوا عن يمنهم بل واهتدوا يا ثورة هتفت بكـل عــظـيـمة أمسى بـنـور سـنـائــها يـسترشد يا ثورة عصفت فأرعبت الوغى وارتاع مـنـها حـاكـم مــستـعـبد يا ثورة لا زال موردها الهدى والـعــدل والإيـثــار نعم المقصد توفي الجابري في عز شبابه وله من العمر (32) سنة وذلك في عام 1967م الموافق 1386هـ، ودفن في الروضة العباسية المقدسة بالقرب من باب العلقمي.

صور من الموضوع ...

نأسف ، لاتتوفر اي صور عن هذا الموضوع حاليا.

يمكنم الاتصال بنا عبر الهواتف ادناه :
00964-7711173108
00964-7602365037
او مراسلتنا عبر البريد الألكتروني :
info@mk.iq
media@mk.iq

للاستمرار، اكتب ناتج المعادلة الآتية :

للأسف، نتيجة خاطئة، حاول مجددا.


جاري التحميل ...

{{Msg.p}} ,
{{Msg.text}} .

لا يوجد اتصال بالانترنت !
ستتم اعادة المحاولة بعد 10 ثوان ...

جاري التحميل ...