علماء
عبد السميع اليزديّ الحائريّ صاحب كتاب (نيل المرام ودر النظام)
هو الشيخ عبد السميع بن محمد اليزدي الحائري، لم يحدد تاريخ ولادته ولكن ينقل انه ولد في إيران، ولا يُعَلم في أيَّ مدينة منها، ولكن المرجّح أنّه وُلِد في مدينة يزد، وذلك لأنه ذكر ذلك في احدى مقابلاته لإحدى رسائل أحد من اساتذته حسب ما ذكره السيد احمد الحسيني في تراجم الرجال، سكن في كربلاء جوار سيد الشهداء (عليه السلام)، وألَّف كتبه فيها. ذكره السيد محسن الامين في أعيان الشيعة فقال عنه: "الشيخ عبد السميع بن محمد اليزدي كان تلميذ صاحب الضوابط وشرح كتابه نتائج الافكار وله العروة الوثقى ارجوزة في النحو مائة بيت نظمها للسيد مرتضى بن عبد عزيز الله الموسوي". عالم، وفقيه، وأصولي، ومتمرِّس في شتّى فنون المعرفة، ولا سيما النحو والشعر؛ فقد ترك إرثاً كبيراً من الكتب العلميًة في الأصول، والفقه، والنحو، وكان من العلماء المعاصرين لسيِّد العلماء السيّد حسين دلدار النقويّ الهندي، وغزارة علمه، وطول باعه في التأليف يدلاّن على كثرة أساتذته من علماء كربلاء، ومن أبرزهم السيد إبراهيم القزوينيّ الحائريّ، وصِفَ بالفقيه البارع ، والعالم الكبير، والعالم الفاضل وقيل عنه إنه كان أديباً شاعراً، قويَّ الحافظة، سريع التأليف، فقد ذكر ذلك السيد احمد الحسيني في تراجم الرجال فقال: " عبد السميع بن محمد علي بن احمد بن محمد بن سميع اليزدي الرازي الحائري ... هو بالإضافة إلى علو كعبه في الفقه والاصول، أديب شاعر ومن شعره هذه القصيدة في تقريظ كتاب أستاذه السيد ابراهيم القزويني الحائري " نتائج الافكار ": مــعــاقــد در أم مــوائـــد أبــرار مناهج حق أم (نتائج أفكار) رسالة علم قد حوت كل معضل معارف دين أم خطائف أبصار تفوق بهذا الـعـصـر كـل رسـالـة لكم بينت من غامضات وأسرار وفيها فنون العلم أضحت منيرة أشمس ضحى الانوار أم بدر أقمار هي البحر والالفاظ فيها مراكب وذخر ليوم الحشر حصن من النار وأمواج بحر دافق غير واقف وجنات عدن تحتها جري أنهار عليها من الرحمن يمن ورحمة وجذوة جود لا تنال بتذكار له من التأليف العديد ومنها: غاية المسؤول ونهاية المأمول في النحو، نيلُ المرام ودُرّ النظام، وهو شرح على منظومته النحوّية (العروة الوثقى)، مناهج الأسرار في شرح نتائج الأفكار في الأصول، وهو شرح لكتاب أستاذه إبراهيم القزويني، الرسالة النظاميّة في الأصول، سفينة الحكام في الفقه، المكاسب في الفقه. ويعد كتاب (نيلّ المرام ودُرّ النظام)؛ الذي فصل القول في الأبواب النحوية التي عالجها، من بينِ أهمّ الكتب التي أُلِّفت في صنعة النحو، ومن أهمّ ما يمتاز به هذا الكتاب هو أنَّ لصاحبه رأياً خاصاً به، وشخصية مستقلّة، وجرأة في المناقشة، وقوة في الردود. لم تذكر كتب التراجم تاريخ وفاته لكن يقال انه كان حياً سنة (1260 هـ - 1884 م).
صور من الموضوع ...
نأسف ، لاتتوفر اي صور عن هذا الموضوع حاليا.