خطباء
الخطيب الشيخ علي الساعدي
من كبار خطباء المنبر الحسيني، صاحب الصوت الشجي الشيخ علي بن فالح بن تهيم الساعدي، ولد سنة 1956م، في منطقة الرحمانية الجعيفر في العاصمة بغداد، ونشأ وترعرع فيها، درس الابتدائية في مسقط رأسه ثم انتقل الى منطقة علي صالح وبعدها انتقل الى مدينة الثورة وفيها درس المرحلة المتوسطة والثانوية، وبعد اتمام دراسته الثانوية دخل كلية التربية جامعة بغداد قسم القرآن الكريم، وبعدها اكمل دراسة الماجستير في اللغة العربية سنة 1990م، ثم تحصل على شهادة الدكتوراه باللغة العربية بالرسالة الموسومة (ابن سينا نحوياً) وذلك سنة 1996م. سكن كربلاء مدة ستة سنوات وفيها بداء دراسته الحوزوية على يد كبار اساتذة الحوزة في مدينة كربلاء ومنهم، (السيد محمد الشيرازي، الشيخ محمد الكرباسي، والشيخ محمد علي) واخرين. وبعد أن قامت السلطات أنذاك بتهجير آية الله السيد محمد الشيرازي إلى الكويت ازداد الوضع سوءاً في كربلاء، فنتقل الشيخ إلى النجف وسكن في دار عمه الشيخ شبيب الساعدي في محلة العمارة، واستمر بالدراسة وحضر درس البحث الخارج لسماحة آية الله السيد أحمد المستنبط ودرس البحث الخارج لسماحة آية الله السيد محمد علي الحمامي وبقي متواصلاً مع الحوزة العلمية في النجف الأشرف. تحصل على إجازات عدة من العلماء الإعلام، ومنهم: (السيد الخوئي، السيد محمد باقر الصدر، السيد محمود الشاهرودي، السيد علي السيستاني، الشيخ علي الغروي، السيد حسين بحر العلوم، السيد محمد صادق الصدر)، حيث كانت إجازات خطية وبلقب حجة الإسلام والمسلمين ولقب علامة وكذلك إجازة برواية الحديث. ارتقى المنبر سنة (1980م) وبشكل متقطع، فقد بدأ بقراءة المجالس الحسينية الصغيرة في مدينة الثورة وبعد بروزه اتسعت هذه المجالس وبدأ قراءة مجالس كبيرة جداً من حيث الحضور وانطلقت شهرته من بغداد فكان يقراء في اليوم معدل ثلاث مجالس وبعدها قراء في كربلاء والنجف في بيت محي الدين وكان مجلساً كبيراً يحضره الكثير من الناس بحيث يغلق الشارع بالرغم من أن كانت قوات الأمن زمن هدام تراقب المكان وتحاصره. وقد ألقى العديد من المحاضرات الدينية والبحوث الإسلامية، وأفنى عمره لخدمة أهل البيت عليهم السلام والتعريف بمناقبهم ومآثرهم، وتحمّل بسبب ذلك شتى أنواع التعذيب والتنكيل على يد جلاوزة اللانظام السابق، فقد تم اعتقاله لأكثر من مره بسبب تقديمه المحاضرات الدينية وزج في سجون البعث المقبور، وكل ما لاقاه من التعذيب والتنكيل لم يصرفه عن خدمة المنبر الحسيني، وضل محافظاً على هذه الخدمة المباركة محيا فيها تعاليم اهل البيت (عليهم السلام) حتى انتقل الى رحمة الله تعالى صباح يوم الأربعاء الموافق (22/10/2014م) في دولة الكويت إذ وافته المنيّة إثر نوبة قلبية مفاجئة، ونقل جثمانه الى كربلاء حيث تم تشيعه في العتبتين المقدستين تشيعا مهيبا اشترك فيه المئات من المحبين.
صور من الموضوع ...
نأسف ، لاتتوفر اي صور عن هذا الموضوع حاليا.