أدباء
السيد إبراهيم العلوي الشاعر الشاب
السيد إبراهيم ابن السيد حسين ابن محمد علي ابن مهدي ابن جواد ابن هاشم العلوي، شاعر من شعراء كربلاء واعلامها وأدباءها، ينتسب السيد إبراهيم الى اسرة (آل السيد جواد السيد هاشم) والتي يعود نسبها الى السيد إبراهيم المجاب ابن محمد العابد ابن الامام موسى الكاظم (عليه السلام). ولد في كربلاء سنة 1342هـ -1923م في كربلاء، وشب وترعرع فيها وأكمل دراسته الابتدائية والمتوسطة في مدارسها، ثم عين موظفا في المالية بناحية عين التمر، وبعدها عين كاتبا في متوسطة الكوفة، ومنها انطلق الى بغداد، وعين هناك ملاحظا في وزارة المعارف، ولم ينقطع السيد إبراهيم عن التعلم حتى بعد تركه الدراسة بالمدارس الحكومية، فأنكب على قراءة الكتب الأدبية وبداء يلهم من عبيرها ويشبع ضمأه للتعلم، فقراء لكبار الشعراء القدماء والمحدثين. وعن شاعريته يقول السيد سلمان هادي آل طعمة في كتابة شعراء كربلاء: "السيد إبراهيم العلوي شاعر لفظي الا انه مرن اللفظ رقيق الأسلوب قوي الديباجة، ولكنه مقل في النظم، وكان قد قام بجمع شعره في كراس صغير دونه بخط يده، الا ان شظف العيش الذي كان يعاني منه، حال دون تحقيق رغبته بطبع مجموعته الشعرية في حياته، فتركها اثرا مخطوطا لدى اسرته". له قصيدة في مدح الامام موسى الكاظم (عليه السلام) يقول فيها: لله رزؤك فيه الدمع ينسكب فقد أصيبت بحامي عزها العرب كنت الكفيل لها في كل معضلة تطيش من هولها الأقلام والكتب يابن الهداة الميامن الذينَ جلوا ظلم العصور بصبح الرشد مذ وجبوا فا البليغ وإن غالى بمدحته ببالغ نعتهم يوما إذا ندبوا وقد ترفع عن نظم المديح بهم مجد به شادت الآيات والكتب ومثل أعراقهم طابت فروعهم فإن زكا الأصل يزكو الفرع والعقب جلت رزيتهم فينا الغداة كما كانت مكارمهم في الناس تكتسب يا ناشد الفضل قد زالت معالمه بعد ابن جعفر قد حلت به النوب لله رزؤك يا بن المصطفى فلقد أضحى له الدين يعلو ركنه العطب لله خطب أصاب الدين وانفصمت عرى المكارم منه والهدى وصب يا آل طه الا ليس للإسلام غيركم راع وهل ناصر للدين ينتدب؟ له العديد من الاثار الأدبية والعلمية أمثال: "مع الرصافي الثائر، نظرة إجمالية في حياة المتنبي، ما يقرأ من آخره كما يقرأ من أوله" وكذلك لديه العديد من المخطوطات التي لم تطبع أمثال " حصيلة من ابيات - دراسة ونقد في شعر معروف الرصافي من الناحية الفلسفية، اللؤلؤ والمرجان في علمي المعاني والبيان، بين المتنبي والرصافي، شعر الحياة والحرية في العالم العربي (بالاشتراك مع الدكتور محسن جمال الدين)، من أدب العلويين، المدخل إلى فن المكتبات". له قصيدة يسجل فيها لوحة من مشاعر الحزن وصدق الانفعال يقول فيها: أيا عين سحي الدمع قد خانني دهري ويا قلب ذب وجدا على من هم فخري فـــخـــــار الــــفــــتــــى في جـــــده وإبـــــائــــه وإلا فــإن الــمــوت أولى مـــن العـــمــر فمن مات في شرع الإبا قط لم يمت ومن عاش في ذل فقد عاش في خــســر فاغرو لو أجريت دمعي تلهفا عليهم وأبدي الحزن مهما يطل عمري أحباي عطفا بالمسر ترفقوا فـــقــلـــــبي وراء الــركــب يــقــفــو على الأثـــر تحرت لما سرتمو بضعونكم أودع قـــلـــبـــي أم لـــروحـــــي أم صــــبـــــري؟ فوالله إن الموت أهون للفتى إذا فارق الأحباب مـــن حــيــث لا يــــدري توفي السيد إبراهيم العلوي وهو في عز شبابه حيث لم يتخطى عمره الاربعين، بعد صراع مع المرض واشتداد علته وذلك في يوم الاثنين 10 ذي القعدة سنة 1381هـ الموافق 16/4/1964م، ونعته الصحف والمجلات العراقية كافة، وأرخ وفاته الشاعر السيد محمد حسن الطالقاني بأبيات من الشعر قال فيها: أشجى بني العلياء فقد امرئ كان مثال النبل بين الورى وغــــادر الاخــوان في دهـــشـــة وكـــلــهــم يـســأل عـمــا جــرى هل غاب إبراهيم عن صحبه؟ فأرخــو (أجــل ثـــوى الـثــرى)
صور من الموضوع ...
نأسف ، لاتتوفر اي صور عن هذا الموضوع حاليا.