المدارس الدينية
مدرسة المعتمد أومدرسة الامام الشيخ محمد الحسين كاشف الغطاء
موقعها في محلة العمارة وبجنبها من جهة القبلة المسجد المعروف بمسجد الشيخ موسى، وفي جهة الشرق مقبرة الشيخ الكبير الشيخ جعفر صاحب كتاب (كشف الغطاء) وابنائه الاعلام. ان ساحة هذه المدرسة والمسجد والمقبرة كلها من موقوفات (امان اللّه خان) وهوأحد الامراء الايرانيين وقد وقفها على الشيخ الكبير في الثلث الاول من القرن الثالث عشر ليعمل بها ما شاء فاقتطع الشيخ منها للمدرسة ما يربوعلى ٨٠٠ مترمربع لبناء المدرسة. قال صاحب ماضي النجف: «حدثني المعمر الحافظ العالم السيد عبد الحسن الدزفولي عن العلامة السيد حسين آل بحر العلوم (رض) ان معتمد الدولة وهوالمحسن الكبير (عباسقلي خان) وزير محمد شاه القاجاري المتوفى في ايران سنة ١٢٤٩ هـ بعث بأموال كثيرة على يد العلامة الشيخ مهدي بن الشيخ علي آل كاشف الغطاء ليعمل صندوقا فضيا على قبر امير المؤمنين عليه السلام، فعمله وزاد من المال شيء فبنى به هذه المدرسة» على هذه الساحة الموقوفة على الشيخ الكبير، والمعروف ان الذي بنى هذه المدرسة هوالشيخ موسى بن الشيخ جعفر الكبير على ما عرفنا واخذت هذه المدرسة بحظ وافر من العمران وكانت زاهية بأهل الفضل حتى اوائل القرن الرابع عشر، ثم تهدمت لقلة العناية بها وسقطت سقوف غرفها، وسد بابها وأصبحت غير صالحة للسكن حتى تصدى لها الامام الشيخ محمد الحسين آل كاشف الغطاء وجدد عمارتها وهي اليوم آهلة بالسكان من طلاب العلم، وصارت تسمى بمدرسة الامام كاشف الغطاء وهي من جهة القبلة ذات طابقين في كل طابق خمس غرف وامام كل غرفة ايوان في الطابق الارضي وممر عريض امام غرف الطابق الثاني، أما عكس القبلة فغرفتان كبيرتان وفوقهما السطح، وفي الغرب على الارض غرفتان واربع غرف فوقهما فيكون المجموع (٢٦) غرفة. اما جانب الشرق ومنه شروع الباب ففي يسار الباب غرفة واحدة لادارة المدرسة وتقابل الباب غرفة كبيرة للمطالعة وفي داخلها المكتبة العظيمة العامرة وهي مدفن الشيخ علي والد الامام الشيخ محمد الحسين كاشف الغطاء، وقد اتخذ منها الامام دارا للمكتبة. أما عدد طلابها فيقارب الثلاثين طالبا ومعيشتهم كسائر طلاب العلم في النجف يقوم بها العلماء الاعلام. وكان الامام الشيخ محمد الحسين كاشف الغطاء قد اتخذ جانبا من هذه المدرسة ديوانا يجلس فيه للناس صباحا ومساء وفي أيام الصيف كان صحن المدرسة يفرش بالسجاد ويجلس الشيخ فيجلس رواد مجلسه وزواره في صف على طول اضلاع الساحة ومن جهاتها الاربع. ومن هذه المدرسة صدرت كل الفتاوى السياسية، والشرعية، والرسائل الادبية التي كتبها الشيخ، ولذلك كان لهذه المدرسة تأريخ حافل في صفحات تأريخ العراق السياسي فضلا عن التأريخ الديني، وقد اعتاد الامام كاشف الغطاء ان يشير الى هذه المدرسة في كل ما كان يصدر منه من فتاوى ورسائل فيقول: صدر من مدرستنا بتأريخ كذا...
صور من الموضوع ...
نأسف ، لاتتوفر اي صور عن هذا الموضوع حاليا.