أدباء

حسين فهمي الخزرجى أديب وصحفي صدح بقلمه في سماء الوطنية

حسين فهمي الخزرجى أديب وصحفي صدح بقلمه في سماء الوطنية

من رواد الحركة الأدبية في كربلاء، صاحب موهبة أدبية وقلم يصدح بالأفكار البنّاءة، الأديب الأستاذ حسين فهمي علي غالب حسون الخزرجي، صحفي من جيل الرواد في الصحافة، جمع بين الكفاءة الصحفية والأخلاق الرفيعة، وكان ذا نزعة وطنية. ولد في الثامن من شهر شوال سنة 1349هـ، الموافق 21/4/1930م، في مدينة كربلاء المقدسة. عاش وترعرع في كنف والده الشاعر والأديب علي غالب الخزرجي، الذي ربّاه تربية صالحة وسليمة، فعلمه القراءة والحساب قبل دخوله المدرسة الابتدائية، وكان لوالده الفضل الكبير والأثر العظيم في تكوين حياته العلمية والأدبية. دخل المدرسة الابتدائية في سن السادسة، وأنهى دراسته الإعدادية عام 1944م، ثم انتقل إلى محافظة النجف الأشرف، حيث عمل في المجال الصحفي حتى برع فيه، فاختير محررًا لمجلة الغري، ثم رئيسًا لتحرير مجلة العدل الإسلامي. في عام 1948م، أصدر كتابه الأول بعنوان (الشيوعية عدوة العرب والإسلام)، ثم أتبعَه بكتاب (الاشتراكية الإسلامية. (وفي عام 1949م، عُيِّن معلمًا في مدرسة العباسية الابتدائية في محافظة كربلاء. التحق بالدورة التربوية المفتوحة وتخرّج منها سنة 1959م، ثم عُيِّن ملاحظًا للتعليم الابتدائي، وتولّى لاحقًا منصب رئيس ملاحظي الإدارة للتعليم الثانوي في مديرية تربية كربلاء. وفي عام 1965م، حصل على عضوية جمعية المؤلفين والكتاب العراقيين. التحق بكلية الحقوق في بغداد وتخرّج منها سنة 1967م، ثم نال شهادة الماجستير من جامعة القاهرة. وفي عام 1968م، انتقل إلى المملكة العربية السعودية للتدريس في معهد المعلمين بالطائف، حيث بقي هناك خمس سنوات. كان محبًّا للأدب، ناظمًا للشعر، وله العديد من القصائد ذات النزعة الوطنية والقومية، ومن أبرزها قصيدة يكشف فيها نوايا الضالعين في ركاب الأعداء وأصحاب النعرات العنصرية، يقول فيها: سـألـتـنـي وقـد غـواهـا أجــيـرٌ مــن دعـــاة المـبادئ الأجـنـبـيـة أبهــذا الــرفــيــق قــل لي لمــاذا كـنـت صـبًّا بــمـبدأ الـقـومـيـة؟ ما ترى الـقـوم في شقاقٍ مقيتٍ كيف ترجو الوفاق بالعنصرية؟ قلـتُ والـقلب مـلؤه حسراتٌ من سـمـوم الـدعـوة الـبـلشفية إنـما مجـد مـوطـني يـــا فــتــاتي في بـقـاء الــقــومـيـة الـعـربــيــة وكان أيضًا من المشاركين البارزين في التظاهرات التي خرجت ضد الاحتلال الإنجليزي، وأبرزها أحداث العراق عام 1948م وأحداث سنة 1952م، حيث كانت قصائده تتردد على ألسنة المتظاهرين. ومن أبرز ما نظم في تلك التظاهرات قصيدة قال فيها: إن رُمتَ تحرير العراق فلا تدع للـطـائـفـيـة في الـبـلاد مجـالا الـطـائـفـيـة لــن تحــرّر شـعـبـنا فهي التي عادت عليه وبالا والعنصرية مثـلــهــا، إن تـرتـجِ منها التحرّر، كان ذاك محالا أما في العمل الصحفي، فقد كتب في العديد من الصحف والمجلات، ومنها جريدة الهاتف التي كان يصدرها ويشرف عليها الأستاذ جعفر الخليلي، حيث شارك فيها بمقال بعنوان (ما هو الحظ؟)، وكانت تلك المشاركة بوابته إلى عالم الأدب والشهرة. كتب أيضًا في العديد من الصحف والمجلات العراقية مثل البيان، الدليل، ونشر مقالاته في صحف الموصل: الجزيرة، الأديب، فتى العراق. وفي البصرة كانت صحيفة الأوقات أكثر ما ينشر فيه، كما نشر أيضًا في صحف الحلة مثل صوت الفرات والإخلاص. وقد كانت مقالاته منتشرة في جميع صحف العراق تقريبًا. كتب ونشر كل ذلك وهو لا يزال دون العشرين من عمره، حين كان طالبًا في المرحلة الإعدادية التي أنهاها سنة 1947–1948م. ظل مشتغلاً بالعمل الصحفي لأكثر من ثلاثة عقود، كتب خلالها في جميع الفنون الصحفية من مقالات وتقارير وعمود صحفي، وتميزت كتاباته بالنزعة الوطنية واهتمامها بقضايا الوطن والدفاع عنه، فكان اسمًا بارزًا وقلمًا منيرًا في سماء الصحافة الكربلائية بشكل خاص، والعراقية والعربية بشكل عام. اختتم عمله الصحفي في مجلة صدى كربلاء، وكانت آخر صحيفة ينشر فيها مقالاته. له العديد من المؤلفات، من أبرزها: • لمحات خالدة من ثورة العشرين في العراق • صور ودراسات أدبية في شعراء وأدباء كربلاء كما له العديد من المؤلفات المخطوطة، منها: • تاريخ العراق بعد الحكم العثماني (جزآن) • من أدبياتي (جزآن) • حياة من تراب الوطن • من عمق النفس • سعد صالح جبر • الوجه السلبي لشعر المتنبي • الكندي (أول فيلسوف عربي شيعي) • حقوق الإنسان قديمًا وحديثًا • المجموعة الشعرية الكاملة توفي مساء يوم الخميس، السادس من شهر آب عام 2015م، عن عمر ناهز 85 عامًا. وبوفاته، فقدت مدينة كربلاء أحد كبار صحافييها وأدبائها، وأحد روّاد الحركة العلمية والأدبية في هذه المدينة المقدسة.

صور من الموضوع ...

نأسف ، لاتتوفر اي صور عن هذا الموضوع حاليا.

يمكنم الاتصال بنا عبر الهواتف ادناه :
00964-7711173108
00964-7602365037
او مراسلتنا عبر البريد الألكتروني :
info@mk.iq
media@mk.iq

للاستمرار، اكتب ناتج المعادلة الآتية :

للأسف، نتيجة خاطئة، حاول مجددا.


جاري التحميل ...

{{Msg.p}} ,
{{Msg.text}} .

لا يوجد اتصال بالانترنت !
ستتم اعادة المحاولة بعد 10 ثوان ...

جاري التحميل ...