المدارس الدينية
مدرسة الميرزا كريم الشيرازي.. تاريخٌ حافلٌ بالعطاءِ والعلومِ
أُسسِت هذهِ المدرسة سنة (1287ه/1870م), في محلة العباسية الشرقية, وتقع ضمن جامع الميرزا عبد الكريم الشيرازي (جامع أبا ذر حاليا)، وكان بناء المدرسة والجامع مشيد بالطابوق الاجر, ومكون من طابق واحد, يتقدمه باب من الخشب يؤدي الى مدخل مقوس من الأعلى, ويؤدي كذلك الى ساحة وسطية فيها عدد من الأشجار, وحوض ماء للوضوء, تضم المدرسة قاعة كبيرة تستخدم لعقد الحلقات الدراسية, فضلا عن مصلى واسع تبنى تعميره السيد علي محمد الشيرازي الموسوي سنة (1308ه/1891م), بالإضافة الى عشرات الغرف التي كان يسكنها الطلبة . من أشهر العلماء الذين تولوا التدريس في هذه المدرسة هو الشيخ عبد الزهراء الكعبي (ت 1394ه/1974م), الخطيب الشهير الذي أجاد مقتل الامام الحسين عليه السلام في العاشر من شهرِ محرّم الحَرام, وهذا ما أكده الشيخ فاضل الخفاجي أحد تلامذته بقوله: "كان الشيخ عبد الزهراء الكعبي يدرسنا علم الفقه والأصول وعلوم اللغة العربية والخطابة في مدرسة الميرزا كريم الشيرازي على شكل حلقة دراسية تضمّ ثلاثين طالبا تقريبا منهم الشيخ احمد معرفة والشيخ عبد الحميد المهاجر والسيد عبد الجبار الموسوي, وذلك في ستينيّات القرن العشرين ", ومن الأعلام الذين واصلوا فيها التدريس: الشيخ عبد الهادي المازندراني (ت 1353ه/1939م), والسيد محمد الخرسان الذي قام بالتدريس والإمامة والإرشاد فيها إلى أن توفي سنة 1417ه/1996م, وغيرهم آخرون . تعرضت هذه المدرسة الى الإهمال والتخريب سيما بعد استشهاد الشيخ عبد الزهراء الكعبي على يد حزب البعث المجرم الذي مارس سياسة القتل والتهجير للعلماء فانقطعت الدراسة في المدرسة, وفي سنة 1411ه/1991م هدم جامع (أبا ذر), وبعد سقوط النظام البائد أُعيد بناء الجامع ولم تعاد المدرسة. المصدر: موسوعة كربلاء الحضارية, المحور التاريخي, قسم التاريخ الحديث والمعاصر, ج 4/1, ص 80 – 83 .
صور من الموضوع ...
نأسف ، لاتتوفر اي صور عن هذا الموضوع حاليا.