أعلام

السيد هادي القزويني الحلي (ت1347ﻫـ)

السيد هادي القزويني الحلي (ت1347ﻫـ)

احتلت مدينة الحلة منزلةَ علميةَ مرموقةَ بين مدن العراق، حيث نبع من أبنائها عددُ من الفقهاء والعلماء والأدباء والشُّعراء، وتألقت أسمائهم في مختلف صفوف المعرفة، فاشتهروا في الأواسط العلمية كالفقه وأصوله، والفلسفة وعلم الكلام، وعلم الرجال، والأدب والشّعر، حاملين معهم إلى الدنيا اسم مدينتهم، ومن هذه الشَّخصيات العلمية والأدبية (السيد هادي القزويني). وهو السّيد هادي بن السّيد مرزا بن السّيد صالح بن معز الدين مهدي القزويني الحلي، وهو أكبر إخوته ولد في الحلة عام 1279ﻫـ، ولما شبَّ التحق بالحوزة العلمية في النجف الأشرف، ودرس علوم الفقه والاصول على العلماء أمثال الشيخ محمد الأيرواني والشيخ حبيب الله الرشتي والشيخ محمد الجزائري والشيخ محمد كاظم الخراساني، وبعد وفاة والده عام 1304ﻫ انتقل إلى الهندية (طويريج) وقضى بقية عمره فيها، وكان منزله فيها ملتقى الضيوف والأدباء والشعراء والشخصيات الثقافية. كانَ عالماً دينياً وزعيماً مطاعاً ذا شخصية فذة، له مواقف وطنية مشرفة ومشرقة إبَّان الاحتلال الانكليزي للعراق. حلَّ الملك فيصل الأول ضيفًا عليهِ في مدينة الهنديةِ بدارهِ، قالَ فيهِ السيد جعفر الحلي (ت1315ﻫـ): والسيدُ الهــــــادي الضيوف بناره لم يخبُ قطُّ شعاعها اللماحُ من دوحة الشرف المقدسة التي يعلو بها شـرفٌ أَغرُّ صُراحُ وقد دفعَ القتلَ والنهبَ الذي تسبب به المحتل عن أهالي الهندية فحفظ أرواح الناس فيها وأعراضهم وأموالهم وحقن دماءهم. وقد حصلت حادثة إطلاق نار خطأً في ضواحي الهندية نجا منها السيد هادي القزويني، وقتل فيها خادمه اسمه (محصول) فكتب إليه عمُّه السيد محمد القزويني يقول: فُدِيتَ (بالمحصول) كي يغتدي أَصلُكَ لآلِ الرَّسُولْ والمثلُ السائرُ بينَ الورى خيرٌ من المحصول حفظ الأُصولْ توفي في الهندية في 13من ربيع الأَول سنة 1347ﻫـ ، وحمل جثمانه إلى النجف الأشرف، حيث أقيم له العزاء في داره في الهندية ورثاه الشعراء ومنهم الشيخ محمد علي اليعقوبي بقصيدة مطلعها: أَضحى السلوُّ على القلوبِ مُحرَّما لما أعادَ لنَا (الرَّبِيعُ) محرَّما وأرخ الشيخ علي البازي وفاته بقصيدة رثاء جاء بيت التاريخ منها: قد غاب بدرُ الهُدى في أُفقِ غيبتهِ أرختُهُ بربيعٍ غُيِّبَ الهادي كما أقيمَ له في الحلة مجلس عزاء ألقيتْ فيه قصائد الرثاء وكان منها قصيدة الحاج مهدي الفلوجي (ت1357ﻫـ)، منها: أَطلَّتْ على الإسلامِ فيكَ الفوادِحُ ومن عَلَقٍ من عينها الدمعُ سافحُ فلم يبقَ ركنٌ للهدى غير مائلٍ ولا عرش إِلا وهو للدين طائحُ إِليكَ وإلا لا تُشَدُّ رحـــــــــــــــالُنا وفيك وإلا لا تلـــــــــــــيقُ المدائحُ فقدن الليالي منكَ واحد عصرها عليه بنو الدنيا جميعًا صَوَائِحُ ومنك المزايا الغُرُّ ضيَّقتِ الفضا فكيف حوتها الضيقاتُ الصفائحُ! بنفسيَ محمولاً تعالى سريرهُ وحفَّت به الأملاكُ والدمعُ سافِحُ وللملأ الأعلى عـــــــليه تزاحمٌ مزارًا فــــــــــــــــــغادٍ للسلامِ ورائحُ أيا قبرُ طاولْ أرفعَ النجمِ في العُلى فنشرُ شذا الهادي بكَ اليومَ فائِحُ فما دفنوا إِلا زعامةَ هاشمٍ ومن هو فيه سِربُ عدنانَ سارحُ وما القطرُ إلا من أياديه يجتدى وما البحرُ إلا من أياديه طافحُ وأعقب السيد هادي القزويني ثلاثةَ عشرَ ولدًا، وهم: جواد ومحيي وباقر ومهدي وعيسى ومحمد حسين ومحمد علي وعباس ومحسن وتقي وصادق.

صور من الموضوع ...

يمكنم الاتصال بنا عبر الهواتف ادناه :
00964-7602320073
00964-7601179478
او مراسلتنا عبر البريد الألكتروني :
turathhi@gmail.com

للاستمرار، اكتب ناتج المعادلة الآتية :

للأسف، نتيجة خاطئة، حاول مجددا.


جاري التحميل ...

{{Msg.p}} ,
{{Msg.text}} .

لا يوجد اتصال بالانترنت !
ستتم اعادة المحاولة بعد 10 ثوان ...

جاري التحميل ...