أعلام
السيد نظام الدين العميدي الأعرجي الحلّي الحسيني
والسيد نظام الدين عبد الحميد بن مجد الدين ابي الفوارس بن علي العميدي الأعرجي الحلّي الحسيني، ابن أخت العلامة الحليّ (قدس سره) وتلميذه. والده السيّد العالم الفاضل المحقّق مجدُ الدين أبو الفوارس محمّدُ بن علي الأعرج الحلّي الحسيني العميدي، ينتهي نسبهُ إلى عُبيد الله الأعرج بن الحُسين الأصغر بن الإمام علي بن الحُسين عليه السلام.. صهرُ الشَّيخ سديدُ الدينِ يوسف بن علي بن المطهّر. وُلدَ في الحلة سنة 683هـ، وتَتَلمَذَ على خاله العلّامة الحلي الحسن بن يوسف، وكان موهوباً إذ شرحَ كتابَ خاله: (تسليكُ النَّفس إلى حظيرةِ القدس) وكان عُمره تسعة عشر سنة، وهو ما صَرَّح به نفسه في آخر الكتاب: «فرغتُ من تسويده وقد بلغتُ تسعةَ عشرَ من السّنين ودخلتُ في سنةِ العشرين، وهو شهرُ جماد الآخر سنة ثلاث وسبعمائة»، ومن هذا استنتجَ الشّيخ السُّبحاني أنَّ مولدَهُ (رحمه الله) كان في سنة (683هـ) بالحلة الفيحاء وبها عاش وترعرعَ، وقد ذُكِرَ في كتاب (الأساس في أنسابِ الناس): "هو نظام الدين عبد الحميد بن عبد الرحمن بن عبد الحميد بن أبي الفوارس مجد الدين محمد بن فخر الدين علي بن محمد بن أحمد بن علي الأعرج بن سالم بن بركات بن أبي العز محمد بن أبي الفوارس حسن بن أبي الحسن علي بن الحسن بن محمد بن أحمد الزائر بن علي بن يحيى بن الحسن بن جعفر الحُجة بن عبيد الله الأعرج بن الحُسين الأصغر بن الإمام علي زين العابدين بن الإمام الحُسين بن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليهم السلام)". ذِكرُهُ في الكتب والتراجم: لم يرد للمؤلّفِ ذكرٌ عند أصحاب التّراجم السّابقين، وذلك لعدم شُهرته، إلا ابن عنبةَ جمال الدين أحمد بن علي الحسيني (ت828هـ)، إذ أوردَ اسمَهُ في كتابه (عمدةُ الطّالب في أنساب آل أبي طالب)، عند سرده أسماءَ أولادِ السيّد مجد الدين أبي الفوارس، محمّد بن فخر الدين علي الأعرج، بقوله: "وهم: النّقيب جلالُ الدين علي، ومولانا السيّد العلاّمة عميدُ الدين عبد المطلب قدوةُ السَّادات بالعراق، والفاضلُ العلاّمة ضياءُ الدين عبد الله، والفاضلُ العلاّمة نظامُ الدين عبد الحميد، والسيّد غياثُ الدين عبد الكريم..، إلى أن يقول: وأمّا السيّد الفاضل نظامُ الدين عبد الحميد فأعقبَ من رجلٍ واحد وهو ابنه عبد الرحمن". وورد اسمه أيضاً في كتاب (بحار الأنوار) للعلاّمة المجلسي، في مشيخةِ إجازة الشّيخ المحقّقِ الشّيخ إبراهيم بن سليمان القَطيفي (رحمه الله) للخليفة شاه محمود. وذَكَرهُ آغا بزرك الطهراني عند التعريف بكتابه قائلاً: "(تذكرةُ الواصلين في شرحِ نهجِ المسترشدين)، للسيّد نظامُ الدين عبد الحميد بن سيّد مجد الدين أبى الفوارس، محمّد الأعرجي، ابن أختِ آية الله العلاّمة الحلّي، هو شرح موجز، أوّلُه: (أحمدكَ اللّهمّ يا مَنْ أبهرتْ صنايعُ مخلوقاته عقولَ أولى الألباب)، أحالَ فيه بعضَ التَّفاصيلِ إلى كتاب (إيضاحِ الّلبسِ في شرحِ تسليكِ النَّفسِ) لخاله العلاّمة، وذكرَ في آخرِه أنّه فرغَ من الشَّرحِ وهو ابن تسعة عشر عاماً وقد دخلَ في العشرين، وذلك في جُمادى الآخرة (703 هـ)، فيظهرُ منه أنّه وُلِدَ (683 هـ)، ويظهرُ من تاريخِ ولادةِ أخيه عميدُ الدين في (681هـ) أنّهُ كان أصغر من أخيهِ بسنتين". وقال الطّهرانِيّ في تعريف كتاب (الإيضاح) للمصنِّف الذي ذكرَهُ في مقدّمة كتابه: "(إيضاحُ اللبسِ في شرحِ تَسليكِ النَّفسِ إلى حظيرَةِ القدسِ "الأنس") تصنيفُ آيةِ الله العلاِّمةِ الحلّي، لابنِ أختِهِ السيّد نظامُ الدين عبدُ الحميد بن أبي الفوارسِ محمّد بن علي الأعرجي، أحالَ التفصيلَ إليهِ في كتابه (تذكرةُ الواصلين ـ في شرحِ ـ نهج المسترشدين)، الذي ألّفه وقد دخلَ العشرين سنة (703هـ)"، فيظهر أنّ تأليفَ الإيضاحِ كان قبلَ هذا التاريخ. نهجُ المُسترشِدين في أُصولِ الدِّين: كتابٌ مختصرٌ صنَّفهُ العلّامة الحلي، بالتماسِ وَلَدِه فخرُ المحقّقين، مُرتّبٌ على ثلاثةِ عشرَ فصلاً، لخَّصَ فيه المباحثَ الكلاميةَ، حيثُ يقولُ العَلاّمة ابن المطهّرِ الحلِّي في أوّل كتابه: "فهذا كتابُ (نهجُ المُسترشدين في أصولِ الدِّين)، لخَّصْتُ فيه، مبادِئ القَواعدِ الكَلاميَّة، ورؤوسَ المطالبِ الأُصوليَّة، نفعَ الله تعالى بهِ طُلّابَ اليقينِ، إنّه خيرُ موفِّقٍ ومُعين...، إجابةً لسؤالِ الولدِ العزيزِ (محمّد) أيّدَهُ الله تعالى بعِنَايتهِ، ووفّقَهُ للخيرِ ومُلازَمَة طَاعَتِهِ، وأمَدَّهُ بالعِنَاياتِ الرَّبانِيَّةِ، وأسعَدَهُ بالألطَافِ الإلهيَّةِ. وعرّفَهُ الفاضلُ المقداد في شرحهِ (إرشادُ الطالبين) بقوله: "الكتابُ الموسوم بـ (نهجُ المسترشدين في أُصولِ الدّين)، من تصانيفِ شيخِنا وإمَامِنا الإمام الأعظم، علاّمة العلماءِ في العالم..، قد احتَوى من المباحثِ الكَلاميَّة على أشرفِها وأبهاها، وجمعَ من الفوائدِ الحِكَميَّة أحسَنَها وأسنَاها، حتّى شُغِفَ بالاشتغالِ به معظمُ الطُّلابِ، وعوّلَ على تقرِيرِ مَباحثهِ جَماعةُ الأصحاب". طُبعَ بعدّة طبعاتٍ، منها طبعةُ مجمع الذخائر الإسلاميَّة في (قم) المقدّسة، بتحقيق السيّد أحمد الحسيني والشيخ هادي اليوسفي. وعليه شُروحٌ عديدةٌ في عَصرِ العَلاّمة وبعدهِ، وأحدُها شرحُ السَّيدِ نظامُ الدين عبد الحميد الأعرجي الحسيني المعروف بـ: (تذكرة الواصلين في شرح نهج المسترشدين). توفي السيد نظام الدين، رحمَهُ الله في (745هـ)، يقعُ قبرهُ في محلَّةِ المَهديّة، خلفَ قبرِ الشَّيخ الأجلّ، نجيبُ الدِّين بن نما الحِلِّيِّ الرَّبعيّ (ق.س)، والقبرُ في غُرفةٍ صغيرَةٍ فوقَها القُبّة.