أعلام
شخصيات وأعلام من التراث البصري الشيخ مطر الخفاجي الجزائري
لا يخفى أنَّ مدينةَ البصرةِ العريقةِ كانت وما زالت مناراً ومحطّاً ومعطفاً انطلقت منه الآداب والمعارف والمدارس والحلقات ، وحطَّت برحالهِ مضامير الأدب وميادين اللغة والفقه ، ومَراحب البيان والمنطق والفلسفات .. حتى وصفت البصرة بتوصيفات جعلتها قبلة الدّنيا في العلوم ، وميادينها والفنون ومفاتيحها .. يزخر تاريخ البصرة بالعديد من الوجوه والأعلام والشخصيات الثقافية والفكرية التي كان لها دورٌ بارزٌ في احياء حركة التراث والثقافة والحضارة والفكر ، وحققت المنجزات والأعمال والمشاريع المعرفية ، وعلى كافة الصعد ، فاستحقت أن تخط حروف أسمائها بمداد النور وحروف الاشراق ، وعبارات التوهج التي تؤكد فضيلة العلم وشرفه ، تلك الفضيلة التي لا تدانيها فضيلة ، وأدوار العلماء ومنزلتهم التي لا تجاريها منزلة . وصدق الله العلي العظيم القول : (قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ ۗ) . ومن بين العلماء والأعلام الذين كان لهم الفضل والدور البارز في خدمة تراث وفكر هذه المدينة المعطاء ،الشيخ مطر الخفاجي الجزائري وهو مطر بن سحاب بن صالح بن محزوم بن سعدون بن خنجر بن محزم بن سيلة بن ناصر بن عليوي الخفاجي الجزائري . من علماء وأدباء النجف الأشرف المعروفين في وقته ، وهو مؤسس الأسرة المطرية العلمية الأدبية الخفاجية العربية المعروفة . هاجر من قبيلة (خفاجة ) في لواء المنتفك إلى مدينة العلم والعلماء النجف الأشرف؛ لطلب العلم ، في حدود سنة (1200هجرية ) الموافق ( 1786 ميلادية ) . فدرس عند علماء عصره ، حتى وصل إلى مرتبة عالية من العلم والفضل ، كان يختلف إليه العلماء والفقهاء ، يستزيدون من علومه وإرشاداته ونصحه ، وينهلون من فيض معارفه وأدبه ، ويتحاورون في حضرته وصولاً إلى تعزيز معلوماتهم وآرائهم ، وكان ناديه حافل باهل العلم والأفاضل من طلاب المعرفة وطلبة العلم ، والعلماء والسادات . توفي الشيخ مطر ( رحمه الله ) سنة ( 1272 هجرية ) الموافق ( 1856 ميلادية ) .
صور من الموضوع ...
نأسف ، لاتتوفر اي صور عن هذا الموضوع حاليا.