نشاطاتنا
مركزُ تُراثِ البصرةِ يُقيم مجلساً تأبينيّاً لمناسبة الذكرى الأليمة لاِستشهاد الامامِ الصّادقِ (عليه السلام)
لمناسبة الذِّكرى الأليمة لاستشهاد الإمام جعفر بن محمَّد الصادق (عليهما السلام)، سادس الأئمَّةِ الأَطهار مِن بيت الرِّسالة المحمَّدية (عليهم السلام)، وبحضورٍ كريمٍ مِن الإِخوة في مجمّع الإمام الحجَّة (عجَّل الله فرجه الشَّريف)، ووحدات مركز تُراثِ البصرة التابعِ لِقسم شؤون المعارف الإسلاميَّةِ والإنسانيَّةِ، في العَتبةِ العبَّاسيَّة المقدَّسَةِ. أقامَ المركز، مجلساً تأبينيّاً، اعتلَى مِنبرَه الشّريف سماحة الشيخ الخطيب (مرتضى الزركانيّ) مستَهِلّاً مجلسَه بقصيدة السيِّد محسن الأمين (رحمه الله) التي يقول في مطلعها : تـبكي الـعيونُ بِـدَمعِها المتورِّدِ حُـزْناً لـثاوٍ فـي بَـقيعِ الغَرقَدِ تَـبكي الـعُيونُ دَمـاً لِفَقدِ مُبرَّزٍ مِـن آلِ أَحـمدَ مِـثلُه لـم يُـفقَد ومُعزّزاً بالآية القرآنيّة الشريفة من (سورة فاطر، الآية 32) ( ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا). لِيُقدِّمَ مسحاً موضوعيّاً عن حياةِ الإمام العلميَّة، وشخصيَّته الفاعلة، وأَدوارِه الفكريَّةِ التي شَهِدَ بها الأعداءُ قبْلَ الأَصدقاءِ، وتأثَّر العلماءُ والفقهاءُ والعارفينَ بعلمِه وشخصيَّتِه التي أثَّرت تأثيراً بالغاً في عصرِه، وتعدَّتْ إلى آفَاقِ ورُحَبَ أُخرَى، وكيفيَّة الحثّ على اتّخاذ سلاح العلم وسيلة ومطيّة إلى العبور إلى الضِّفاف الأُخْرَى، والتأثير في حياة الناس مباشرة، لاسيّما العلماء العاملين، والدُّعاةِ الحقيقيّين المخلصِين، والمسلك الجهاديِّ العلميّ الذي ناوَرَ فيهِ الإمام (عليه السّلام)، في ظلِّ الأحكام الجائرة، والمضايقات التي تعرَّض لها وأهل بيته (عليهم السلام)، والمحاولات الجائرة الغادرة التي استهدفَت حياتَه وطلبتَه، في مرحلة انحلال وانتقال الدَّولة الأموية، ومجيء دولة بني العبّاس، واستثمار هذه الانتقالة في نشر فكر وتُراث أَهلِ البيت، وما تعزَّز من رسالة أبيه الباقر (عليه السلام)، والعمل الدؤوب بكسر أطواق التجهيل والتغليف والإلغاءِ العقليّ والتّوعويّ التي اعتمدَتْها السياسةُ الحاكمة، وبثّ ونشر قِيَم وأُسس العلم والتحرُّر العقليّ الذي أحدَث فعله مؤثّراً بالمدارس والحلقات والمضامير العلميّة المخفيّة والواضحة، التي تبنَّى الامام (عليه السلام) قيامها وانتشارها ..وهو الأمر الذي أغاضَ الحكومة الجائِرة في حينِه، ليبدأ مسلسل الملاحقات والمضايقات ، ومحاولات القتل والاغتيال. ثُمَّ انتَقل سماحتُه ليبيِّنَ ويكشف أدوار برامج التشويه والتجهيل التي تعتمدُها بعضُ المؤسّسات وخاصّة في زمننا الحاضر، في ظلِّ انتشار العولمة، والانفتاح التقني، وما نشهده من برامج متجنية تحاول جهدها إعادة الصورة العبّاسيّة الحاقدة ، على كلّ ما يمتُ إلى العلم وبصائره بصلة. وكسر الحجب التي ترسمها هذه البرامج والمخطّطات، بإشاعة قِيَم النور والانفتاح الذي اعتمدَتْها مدرسة أهل البيت، متمثِّلة بالإمام الصادق (عليه السلام) ونهجه ورسالته الكبيرة في هذا الأمر . مختتماً المجلس الكريم بعرض لمحاولات الاغتيال والقتل التي لجأت إليها السُّلطات العبّاسيّة وأزلامها وأبواقِها، والتي انتَهَت باِستشهاد الإمام (أرواحُنا له الفداء) من قبل محمد بن سلمان والي المدينة بالسم الزعاف، بأمر من الخليفة العبّاسي المنصور . بعدها تضرَّع جناب الشيخ الخطيب والحاضرون إلى الله تعالى، لأن يحفظ هذا البلد الآمن ، من كيد الكائدين، ومخطّطات الحاقدين ، إنّه سميع الدعاء .