نشاطاتنا
مركز تراث البصرة في رحابِ (جزائرِهِا)
مِنْ رِحاب الأصالة والنقاوة البصريَّة، تطل علينا حاضرةُ جزائر البصرة (المدَيْنَة ومَا وَالاها): نهر عنتر- نهر صالح – الفتحيَّة – الصبّاغيَّة، وخميسة، بني منصور، وحيثُ عبقُ الأزاهير، وأنفاس العلماء وكفاحهم، وادوارهم التي اشرت على رصانة العلماء العاملين وحصافة الاعلام المبدعين .. ألقى (مركز تراث البصرة) رَحْلهُ في جزائر البصرة؛ من خلال زيارةٍ ميدانيَّةٍ لتلك المدينة العريقة المشهورة بكلِّ جميل، من طبيعتِها وروعةِ أراضيها، وطيبة ساكنيها ، إلى مكانة علمائِها وهمَّةِ أهلِهَا، إلى حسنِ الأدب ودماثة الخُلُق، وصولا إلى عمقِهَا واثرها على كتاباتِ المستشرقين، وأقلام الوافدينَ، ويَراعِ المؤرِّخينَ ، وطوافات الرحالة والزائرين ... وقدْ جاءت الزِّيارة التي التقى فيها وفد المركز بجملةٍ من الشخصيَّات العلميَّة في منتدى الجزائر الثقافي وبعض الوجهاء في المنطقة، لتوثِّق عنْ كثبٍ الطابع الإداريّ للمدينة، والوقوف عندَ أهمِّ مناطقِها وأبرزها، وخصوصًا تلك المناطق التي احتضنتِ العديدَ مِنْ علماءِ البصرة، كآل الجزائريّ - وعلى رأسهم السيِّد نعمة الله الجزائريّ-، وآل المظفّر، وآل فرج الله، وآل الحلو، وآل منصور، وآل الشاهين، وغيرهم، وقدْ تُوِّجَ التوثيقُ بمسحٍ مصوَّرٍ لأبرز الأماكن الجغرافيَّة فيها، والمعالم الشاهدة عليها وأهمُّها: نهر عنتر، ونهر صالح، وما يُحيط بهما من أماكن مهمّة، كمقبرة العلماء، وقبر سعدى، ونهر الكيَّاري، وبعض قبور العلماء من آل فرج الله، وغيرها مما يثير فضول وحفيظة الباحث والدارس والمتتبع ليغرف من هذه المناهل مادة دسمة ومشهدا خصبا وموضوعا مثريا . هذا؛ وقد جاءت هذه الزيارة مؤكِّدةً احتضان الطاقاتِ العلميَّة المتبصِّرة بتراث هذه المدينة وعُمْقه، وشدِّ العضُّد على الحِفاظ على هذا الموروث الغني ، وتبصرةِ الشبابِ بزخارةِ مَا لديهم وبينَ أيديهم؛ ليكونَ طاقةً وقّادةً تشحذُ الهِمَم وَتروِي النَّهم، وتحفز فيهم البحث والتقصي وكشف الغمام عن تاريخ هذه المدينة الذي يحتاج الى البحث والرصد الموضوعي الذي يضيف الى تراث البصرة الزاخر جديدا يؤكد عمق ما يتمتع به مشهد المدينة الحافل بالأحداث والعبر والمنجزات الفكرية التي اصبحت هوية شاخصة يفتخر بها الجميع .. جدير بالذكر أنّ للمركز العديد من الأنشطة المستقبليَّة لإحياءِ تراثِ هذهِ المدينةِ العريق وبما يتناسب وحجمها العلمي والادبي والثقافي ..