مركز تراث كربلاء
دينية
السيد محمد المجاهد ...عيلم كربلاء وفخرها
التاريخ : 15 / 4 / 2019        عدد المشاهدات : 260

 

هو السيد محمد بن العلّامة الكبير السيد علي الطباطبائي ابن السيد محمد علي، سبط الوحيد البهبهاني وصهر السيد الكبير السيد مهدي بحر العلوم، المولى النبيل، العدل الثقة، الرضي المرضي وأوثق أهل الفضل وأئمة الجماعة في مشهد الحسين - عليه السلام - 

   ولد في كربلاء  سنة 1180هجرية  ونشأ بها في بيت عريق بالعلم سليل، اشتهر بالفضيلة وأنجب الفقهاء والعلماء. تربى في كنف والده ودرس على يديه وعلى السيد مهدي بحر العلوم وتزوج بابنته، وهو أكبر من أخيه السيد محمد مهدي.

   جاء في كتاب (لباب الألقاب): (ومنهم السيد محمد بن صاحب الرياض كان فقيهاً محققاً وأصولياً مدققاً متتبعاً ومراتب ورعه وزهده وفضله كانت معروفة بين العوام والخواص حكى أنه توضأ من حوض مسجد الشاه بقزوين فذهب الناس بجميع مائه للتبرك والتيمن والاستشفاء، وكان من تلامذة والده المعظم وبحر العلوم وقد تزوج ابنته ومن مصنفاته كتاب (مفاتيح الأصول) وكتاب (المناهل) في الفقه وكتاب (المصابيح) كذلك الأغلاط المشهورة).

   وفي (معجم المؤلفين): محمد بن علي العلوي، الطباطبائي، الكربلائي فقيه أصولي من آثاره: مفاتيح الأصول فرغ منها سنة 1229هـ.

   وقد فصل القول في سيرته صاحب الأعيان فقال ما هذا نصه: (ولد في كربلاء حدود سنة 1180هـ وتوفي في قزوين عائداً من جهاد الروس سنة 1242هـ وحمل نعشه إلى كربلاء فدفن فيها وقبره مزور مشهور عليه قبة عظيمة.

وقال السيد حسن الصدر في تكملة أمل الآمل: علامة العلماء الأعلام وسيد الفقهاء العظام وأعلم أهل العلم بالأصول والكلام تخرج على بحر العلوم وهو صهره على ابنته الوحيدة أم أولاده الأفاضل وعلى والده صاحب الرياض وكدّ وجدّ في علمي الفقه والأصول حتى جزم والده بأنه أعلم منه فصار لا يفتي وابنه في كربلاء فعلم ابنه بذلك فرحل إلى أصفهان وسكنها ثلاثة عشر سنة، وهو المدرس فيها والمرجع في علمي الأصول والفقه لكل علمائنا وصنف فيها مفاتيح الأصول وغيره حتى توفي والده فرجع إلى كربلاء فكان المرجع العام لكل الإمامية من أطراف الدنيا وقام سوق العلم في كربلاء وصارت الرحلة إليه في طلب العلم من كل البلاد وسكن الكاظمية لما كثرت مهاجمة الوهابية لكربلاء وكانت البلدة بوجوده مرجعاً للشيعة -)

   ونرجو أن لا يكون في هذه الترجمة بعض المبالغة لا سيما كونه أعلم من أبيه صاحب الرياض ولسنا نعلم من حقيقة حاله شيئاً لنبدي رأينا فيها. وإنما لقب بالمجاهد لأن الروس في سلطنة فتح علي شاه القاجاري تعدّوا على بعض حدود إيران فطلب المترجم من الشاه إعلان الحرب على روسيا. ولما كان الشاه يعلم عدم قدرة الدولة الإيرانية على ذلك، لم يجب إلى هذا، فأصرّ عليه السيد وكتب إليه إن لم تقم أنت بالجهاد قمتُ أنا به فلم يجد الشاه بدّاً من إجابته، وتوجه السيد مع جماعة من العلماء والطلاب وأهل الصلاح إلى بلاد إيران فلما دخلها عظّمه أهلها غاية التعظيم واجتمع عليه خلق كثير حتى أنه توضأ يوماً على حوض كبير فأخذ الناس ماءه للتبرك به حتى فرغ ولما اقترب من طهران استقبله الشاه وجميع أهل طهران وأجلسه الشاه معه على السرير ونهض للجهاد ورأّس الشاه ابنه وولي عهده عباس ميرزا على الجيش والتقى الإيرانيون بالروس في تفليس وكان من نتيجة ذلك انكسار الإيرانيين وضياع عدة ولايات من إيران، ويعلل بعض الناس انكسار العسكر الإيراني بأنه لما ظهر للروس أثار غلبة جيش إيران أرسلوا إلى عباس ميرزا ليرجع عن الحرب ويتعهدوا له بأن تكون ولاية عهد السلطنة الإيرانية له ولعقبه وان بعض الوزراء قال للسلطان إذا حصل الفتح للسيد تكون السلطة له لا لك فالرأي أن تقطع الحرب فأجابهم وأوعز إلى القائد بذلك فحصل ما حصل. وهذا عذرٌ لا يقبله العقل السليم وطالما كنا نسمع مثله من الأعذار عند انكسار العثمانيين في حربهم مع روسيا وغيره بأن القواد قد رشوا وأمثال ذلك والحقيقة أن أسباب الغلبية تفوق جيش العدو والعدد ومعرفته بالفنون الحربية الجديدة وجهل عسكر إيران وكيف يمكن أن يكون الجيش الذي قاده عباس ميرزا الجاهل بفنون الحرب الذي قضى عمره ونعيم السلطنة وترفها، ومدبره عالم لا يعلم من شؤون الدنيا سوى البحث عن مسائل الأصول والفقه وصلاة الجماعة والزيارة والتهجد والمحاربون فيه عساكر لا تعلم من الفنون الحربية وطلاب وعلماء لا يعرفون سوى المدرسة الدينية والمسجد، كيف يمكن أن يغلب هذا الجيش جيشاً مدرباً يفوقه أضعافاً مضاعفةً  في العدّة والعدد والعلم والفنون الحربيّة. والسيد المجاهد مأجور على كل حال على نيته، ولمّا جرى على العسكر الإيراني ما جرى، رجع السيد وقد اسودّت الدنيا في وجهه، حتى أنه لما وصل إلى أردبيل قيل أنه لم يتكلم سبعة أيام ولما وصل إلى قزوين توفي كمداً وغيظاً.

آثاره:

للسيد محمد المجاهد تصانيف جيدة وردت أسماؤها في كتب الرجال ولعلّ أهمها:

1- مفاتيح الأصول (مطبوع)

2- الوسائل

3- رسالة حجية الظن

4- مناهل الأحكام – في الفقه (مطبوع)

5- المصابيح في شرح المفاتيح للكاشاني

6- جامع العبائر – في الفقه

7-  كتاب في الأغلاط المشهورة

8-  المصباح الباهر في رد اليادري وإثبات نبوة نبينا الطاهر

9-  عمدة المقال في تحقيق أحوال الرجال – فيه نيّف وتسعون ترجمة.

   وللسيد محمد أخ اسمه السيد محمد مهدي أصغر منه كان أيضاً عالماً جليلاً أمّهما بنت الأغا باقر البهبهاني كانت عالمة فقيهة جليلة.

   هكذا كان السيد المجاهد يتوقّد خيرةً وحماسة، وأقبل على الدرس إقبال الرجال فيصل النهار بالليل في درس العلوم العقلية والنقلية، لذلك كان مرجع النباهة والشهرة وبعد الصيت، لما بذله من جهود مكثفة في خدمة العلم والدين وبعث التراث الإسلامي وآثار السلف الصالح وإعلاء كلمة الله، ومواصلة رسالة السماء، تلك الرسالة التي هي امتداد لروح الرسالة المحمدية.

 


وحدة الاعلام


اتصل بنا
يمكنكم الاتصال بنا عن طريق الاتصال على هواتف القسم
+964     7602326873
+964     7721457394
أو عن طريق ارسال رسالة عبر البريد الالكتروني
media@mk.iq
info@mk.iq

تطبيق المعارف الاسلامية والانسانية :
يمكنكم ارسال رساله عن طريق ملء النموذج التالي :
اتصل بنا

او مواقع التواصل الاجتماعي التالية :