مركز تراث كربلاء
دينية
زين العابدين الحائري ..عيلم كربلاء
التاريخ : 12 / 2 / 2019        عدد المشاهدات : 350

 

 

   أحد عمالقة رجال العلم والدين، كرّس جهده للدفاع عن الشريعة الإسلامية بكل طاقاته، قام بالمرجعية وتدريس مواضيع التشريع من عقائد وعبادات ومعاملات، والتفسير للقرآن الكريم، وهو مرجع جلّ الناس، وقد وهبه الله نباهة وفطنة وذكاء كبيرين.

  جاء في كتاب (لباب الألقاب) ما هذا نصّه: ومنهم الشيخ زين العابدين المازندراني الأصل الكربلائي المسكن من تلامذة صاحب الجواهر وصاحب الضوابط وكان عالماً فاضلاً زاهداً متّقياً فقيهاً متتبعاً كثير المقلد كثير الإجازة وجواداً سخيّاً كثير البذل على الفقراء وقد تشرّفتُ بخدمته وحضرتُ درسه يومين وكان رئيساً في كربلاء معروفاً في سائر البلدان).

   وترجمه شيخنا آغا بزرك الطهراني فقال: (كان في كربلاء من تلاميذ المولى محمد سعيد المازندراني الشهير بسعيد العلماء والمتوفي قرب (1270) والسيد إبراهيم القزويني صاحب الضوابط المتوفي (1262) وحضر في النجف على الشيخ مرتضى الأنصاري المتوفي (1281) وغيرهم حتى تضلّع وبرع في الفقه والأصول، وحضر عليه جماعة واشتهر أمره وذاع صيته ورجع إليه الناس في التقليد لا سيّما في البلاد الهندية، وطبعت رسالته العملية مكرّرا وقام بأعباء الهداية والإرشاد والتدريس والفتيا. إلى أن توفى في السادس عشر ذي القعدة سنة (1309ه) ودفن بمقبرته المعروفة في صحن الحسين - عليه السلام - قرب باب قاضي الحاجات ومادة تاريخ وفاته كما قال الشيخ علي الشهير بالرئيس الحائري (تزيّن الخلق بزين العباد) وقام مقامه أرشد ولده الشيخ حسين...).

وكان  من المدرّسين الكبار  في كربلاء وقد تربّى لديه عدد من العلماء في الحوزة العلمية وطبعت رسالته العملية مراراً  للمترجم عدد من الأولاد منهم الشيخ علي صاحب فهرست الجواهر، والشيخ محمد والشيخ عبد الله ...وكان أعلم هؤلاء الشيخ حسين فقد كان من أهل الفضل وكان مرجعاً للتقليد وفي 66 سنة من عمره قضى بتاريخ سنة 1339ه في الكاظمية، أدركته المنيّة وذلك في 12 شوّال سنة 1339.

 ونقل رفاته إلى كربلاء ثمّ أعقب هذا كلّاً من الشيخ محمد باقر الذي قطن إيران، وتوفي سنة 1388ه، والشيخ أحمد الذي قام مقام والده في إمامة الجماعة في صحن الحسين -عليه السلام-وتوفي يوم 29 جمادي الأولى سنة 1376ه ورثاه جمعٌ من الشعراء منهم الشيخ محمد صالح آل محي الدين.

كان الشيخ زين العابدين ذا علم غزير وإطلاع واسع في شتّى العلوم الشرعية والإجتماعية، تقع عليه مسؤولية كبيرة، ولا يمكن أن ينجع أفراد الأمة في مجال الدعوة إلا إذا توفّرت لديهم القدوة الصالحة والأسوة الحسنة والحكم البالغة وتجنّب الغضب والعلم الوافر والإخلاص لله والتفتّح على كل جديد وغير  ذلك من الأمور، وكان شديد الحرص والرغبة للوصول إلى ما يصبو إليه، لذلك عمل جاهداً وبرغبة قويّة واستطاع من تخليد اسمه بفضل الله وعونه وإحسانه أن ترك له ثروة من العقل والعلم، ومن نشأ هذا المنشأ وألِف ألّا يأكل إلا من الخبز الذي يصنعه بيده، نشأ عزوفاً عيوفاً مترفّعاً عن الدّنايا لا يتطلع إلى ما في يد غيره، ولا يستعذب طعم الصدقة والإحسان.

  إنتهت إليه الرئاسة العلمية  بكربلاء، كان ملجأً للمؤمنين وملاذاً للمسلمين وكان مرجع شيعة الهند وكثير من بلاد إيران وبخارى والعراق وعمّر طويلاً حتى ناهز المائة سنة، توفي بكربلاء  في البقعة التي عُينت له عند باب قاضي الحاجات من الصحن الحسيني الشريف   ومن أبرز تلامذته الشيخ علي بن الشيخ مانع حيث حضر في كربلاء عند الشيخ زين العابدين الحائري واختاره وكيلاً عنه،ارسله إلى شفائه (عين التمر) للإرشاد والهداية.

 الأعلام – خير الدين الزركلي ج3 ص106، فوائد رضويّة – عباس القمي ص291 ، ماضي النجف وحاضرها ج3 ص269.


وحدة الاعلام


اتصل بنا
يمكنكم الاتصال بنا عن طريق الاتصال على هواتف القسم
+964     7602326873
+964     7721457394
أو عن طريق ارسال رسالة عبر البريد الالكتروني
media@mk.iq
info@mk.iq

تطبيق المعارف الاسلامية والانسانية :
يمكنكم ارسال رساله عن طريق ملء النموذج التالي :
اتصل بنا

او مواقع التواصل الاجتماعي التالية :