مركز تراث كربلاء
ادبية
أحمد صعب ..وشعره في رثاء بطلة كربلاء
التاريخ : 25 / 1 / 2019        عدد المشاهدات : 158

 

 

 أحمد حَسن صعب، شاعِر لبناني جنوبي ، وُلد في بلدة الخرايب إحدى القرى الجنوبيَّة الصامِدة ، قضاء - صيدا - سنة 1980 م . تلقَّى دراساته الأوليَّة والثانويَّة  في منطقة صور ، وحاز على الشهادة العليا في الفلسفة  العربيةَّ في الجامعة اللبانية .

أنهى دراسات عليا في اللغة العربيَّة في الجامعة الاسلاميَّة .

زاول مهنة التعليم في المدرسة الرسميَّة منذ عام 1998  وما زال يُدرِّس حتى الآن .ويرأس منتدى " مواهب " الأدبي في بلدته الخرايب .مال الى الشعر منذ صغره وشارك ويشارك في أُمسياتٍ شعريَّةٍ كثيرة.

مؤلفاته: صدر للشّاعر كتاب في العقيدة الدينيَّة بعنوان: "دروسٌ جليَّة في عَقائد الإماميَّة"

 اشعاره الكربلائيَّة : له العديد من القصائد التي لم تطبع بعد ومنها قصائده الكربلائية وقد القاها في مناسباتٍ عاشورائيَّة ومناسبات واحتفالات دينيَّة واجتماعيَّة وغيرها.

ومنها قصيدة عنوانها : ( العاَلِمَة الصابِرة ) يصفُ فيها الحوريَّة الإنسيَّة السيَّدة زينب - عليها السلام -  حاكياً عن طهرها وشجاعتها وصبرها ودورها الكبير في إنجاحِ الثَّورة الحسينيَّة بُعيدَ إستشهاد الإمام الحُسين- عليه السلام - وخروج العائلة الهاشميَّة من مجلسِ يزيد بن معاوية مروراً برحلةِ الأسر والسَّبي ،, كما ويذكر فيها  حبّه الكبير لأهلِ البيت عليهم أفضل الصَّلاة والسَّلام ويؤكِّد على الولاء لهم ويصف حزنه وأساه عليهم متسائلاً مستحكياً مقلتيه ودموعه الحرى على المصاب الكربلائي الجليل الذي يُدمي القلوب ويمزِّق الصدور وينأى عن كلِّ النفوس الشرور  ، فيقول :

 

لآلِ اليتِ أصفيتُ الولاءا
رأيتُهمُ الحقيقةَ إذْ تجلّتْ
فسِرْتُ بهديِهمْ طِفلاً صغيراً
لهمْ تنمو المحبةُ في ضلوعي
بغيرِ ولائهمْ لم يشدُ قلبي
وقفتُ لهمْ جميعَ جميعَ شعري
فإمّا قلتُ شعراً في سواهم

بذكر محمدٍ يصفو فؤادي
وإمّا قلتُ شعراً في عليٍّ
كفاني إنْ مدحْتُ المرتضى أنْ
وذكرُ بنيه مفخرتي وعزّي
ولا سِيَما العقيلةُ خيرُ فرعٍ
هي الحوراءُ من أمشاجِ نورٍ
عليٌّ والبتولةُ والداها
لها علمٌ تضيقُ بهِ عقولٌ
ومعرفةٌ يُقصِّرُ عن مداها
كأنْ كانتْ برِفقةِ جدِّها إذْ

 

لها صبرٌ تنوءُ به جبالٌ
رزايا الدهرِ قد صُبَّتْ عليها
وظلَّتْ كالنخيلِ على شموخٍ
على جسدِ الحسينِ تقولُ فخراً:
وترجِعُ للخيامِ بكلِّ صبرٍ
فلم تجدِ الخيامَ ولا اليتامى

 

لغيرِ اللهِ ما أحنتْ جبيناً
فموقِفُ زينبٍ في الشامِ يبقى
تردُّ على يزيدَ وتزدريهِ
أرادَ بأنْ يصغِّرَها مقاماً
على سمْعِ الملا وقفتْ ونادت
خسئتَ أيا لعينُ، لسوفَ تدعو
فكِدْ كيداً، وناصبْ كلَّ جهدٍ
سنحيا في قلوبِ الناسِ حبّاً
وتُبنى فوق أقبُرِنا قِبابٌ
ويقصدُنا الأباعدُ والأداني
وعينُ اللهِ ترعى زائرينا
وأنتَ غداً تموتُ ولن تُوارى
فإنْ  تركوكَ، كُرهاً لا احتراماً

 

أحبُّكمُ بني طه بصدقٍ
وصلّى اللهُ بارئُكمْ عليكم

 

 

وذُبتُ بحبِّهمْ ملحاً وماءا
وشمساً تملأُ الدنيا اهتداءا
وشِبْتُ عليه لا أَنوي التواءا
ولستُ ببالغٍ منها اكتفاءا
ولا نظمَ المدائحَ والرثاءا
لأنَّ الحبَّ يحتاجُ الوفاءا
يضيعُ الشعرُ معْ عمري هَباءا

ويغسِلُ طهرُهُ عني الوباءا
رأيتُ الأرضَ تُصغي والسماءا
أَغيظَ النّاصبينَ الأشقياءا
بمِدْحتِهمْ أُحِسُّ فمي أضاءا
من الأصلينِ نالتْ كبرياءا
تكادُ تفوقُ في الفضلِ النساءا
فهل أحدٌ يُضاهيها علاءا؟
كأنَّ الوحيَ أولاها الغذاءا
جميعُ الناسِ حاشا الأنبياءا
تغشّتْهُ النُّبوّةُ في حِراءا

 

فسلْ إنْ شئتَ عنه كربلاءا
وما ضعُفَتْ ولا اشتكتِ القضاءا
يموتُ ولا يُطيقُ الإنحناءا
تقبّلْ سيدي هذا الفداءا
لتمسحَ عن عباءتِها الدماءا
لأنَّ الشمرَ قد حرقَ الخباءا

 

وإنْ سِيقَتْ كما ساقوا الإماءا
كتاباً منه نستوحي الإباءا
وتصفعُ وجهَهُ لما أساءا
ويأبى اللهُ إلا الإرتقاءا
مزلزِلةً بخطبتِها السماءا
ثُبُوراً، أنْ نصبتَ لنا العداءا
فلن تمحوْ لنا ذِكراً مُضاءا
ويبقى ذكرُنا ما اللهُ شاءا
وقد لمسَتْ منائرُها الفضاءا
ويُصبحُ لمسُ تربتِنا شفاءا
وتَقْبلُ تحتَ قُبَّتِنا الدعاءا
وتغدو تحت أرجلِنا حذاءا
وإنْ ذكروكَ، شتماً وازدراءا

 

لوجهِ اللهِ لا أبغي جزاءا
أيا خيرَ الورى صبحاً مساءا

 

 

وحدة الاعلام


اتصل بنا
يمكنكم الاتصال بنا عن طريق الاتصال على هواتف القسم
+964     7602326873
+964     7721457394
أو عن طريق ارسال رسالة عبر البريد الالكتروني
media@mk.iq
info@mk.iq

تطبيق المعارف الاسلامية والانسانية :
يمكنكم ارسال رساله عن طريق ملء النموذج التالي :
اتصل بنا

او مواقع التواصل الاجتماعي التالية :