مركز تراث كربلاء
سدنة العتبتين المقدستين
السيد عبد الحسين الكليدار آل طعمة
التاريخ : 23 / 5 / 2016        عدد المشاهدات : 997

مؤرخ وسادن الروضة الحسينية المقدسة

السيد عبد الحسين الكليدار آل طعمة

كربلاء حاضرة العلم والثقافة والأدب، بدأت مسيرة المعرفة بخطى واثقة مُتَّزنة، احتضنت علوم آل البيت (عليهم السلام) فحفظتها وحفّظتها لشيعتهم ومحبيهم الذين قصدوها من أدنى الأرض وأقصاها، أنجبت كبار العلماء والفقهاء، فأسسوا المدارس والمعاهد والحوزات العلمية، فتبعهم أهلُها مؤسسين الدواوين والمجالس والأدبية والثقافية. فما أن يرى وليدُهم النورَ حتى يتنفَّسَ حبَّ آل بيت النبوة (عليهم السلام) فينهل من علومهم ويغترف من منهجهم مكرِّساً جهده لخدمتهم. وقد كان السيد عبد الحسين الكليدار آل طعمة المولود فيها سنة 1299 هــ واحداً من الذين نهلوا من تلك العلوم واغترفوا من ذلك المنهج فوطّن نفسه لخدمتهم وخدمة مدينة سيد الشهداء (عليه السلام) فكان سادناً للروضة الحسينية المقدسة وعالماً فاضلاً ومؤلفاً بارعاً.

    السيد عبد الحسين الكليدار بن السيد علي بن السيد جواد الكليدار بن حسن بن سليمان بن درويش بن أحمد آل طعمة الحائري من قبيلة آل فائز الموسوية التي سكنت كربلاء في عهد جدها السيد ابراهيم المجاب بن محمد العابد بن الامام موسى الكاظم (عليه السلام) , وقد شغل بعض أفراد آل طعمة منصب نقابة قصبة كربلاء وسدانة الروضة الحسينية والعباسية لمدة طويلة، ومن اعلامها السيد عبد الحسين طعمة الحائري، الدكتور عبد الجواد الكليدار، والسيد محمد حسن مصطفى الكليدار, والسيد عبد الرزاق الوهاب، السيد صالح جواد, السيد مصطفى سعيد, الدكتور عبد الحسين صادق, السيد صادق محمد رضا والسيد عبد الصاحب مجيد، والسيد سلمان هادي ال طعمة والسيد علاء القطب والسيد عزي الوهاب والسيد عدنان جواد والسيد عدنان محمد. وعدد من الخطباء والشعراء والاطباء والمحامين.

تولى سدانة الروضة الحسينية المقدسة سنة 1318 هــ بعد والده ثم تركها لنجله السيد عبد الصالح لينصرف إلى البحث والتأليف، تاركاً للأجيال تراثاً علمياً كبيراً طبع منه   بُغية النبلاء في تاريخ كربلاء  و  تاريخ كربلاء المعلى , وعدداً كبيراً من الكتب المخطوطة منها: حالة العرب الاجتماعية في الجاهلية ، الزَّهر المقتطف في اخبار الطف ، قريش في التاريخ،  نشأة الدولة العقيلية ، بطون قريش ، تاريخ كربلاء المفصل ، نشأة الاديان السماوية ، تاريخ آل طعمة الموسويين، تاريخ المعاهد العلمية في الاسلام، تاريخ كربلاء (بالفارسية)، أديان العرب في الجاهلية ، معجم المدن والأنهار التاريخية في العراق ، الكشكول. والتي نأمل من ابنائه وأحفاده الكرام طبعها إحياءً لذكراه وخدمة للعلم ومدينة سيد الشهداء.   

   استطاع السيد عبد الحسين الكليدار أنْ يؤسس مكتبة كبيرة جمع فيها أمهات الكتب المخطوطة والمطبوعة إلّا أنَّ هذه المكتبة أحرقت في حادثة حمزة بك سنة 1333 هــ ,  حيث جرت مواجهة  بين العثمانيين بقيادة حمزة بك وبين أهالي كربلاء بزعامة الشيخ فخري كمونة والتي انتهت بهزيمة القوات العثمانية وسيطرة الأهالي بقيادة الشيخ كمونه على المدينة. ولكنه أعاد تأسيس مكتبته التي أصبحت من نصيب نجله الأكبر السيد عبد الصالح وما زالت تحفظ جميع مخطوطاته.

 أجاب السيد الكليدار داعي ربه في 12 شوال سنة 1380 هـ فشيعه أهالي كربلاء وعلماؤها تشييعاً عظيماً ودفن عند باب الرجاء في الركن الجنوبي الشرقي من الصحن الحسيني الشريف، لتبقى مؤلفاته مصابيح يهتدي بها الطلبة والباحثون عن تاريخ كربلاء وتراثها الديني والعلمي والأدبي والاجتماعي والأثري.  


مركز تراث كربلاء


اتصل بنا
يمكنكم الاتصال بنا عن طريق الاتصال على هواتف القسم
+964     7602326873
+964     7721457394
أو عن طريق ارسال رسالة عبر البريد الالكتروني
media@mk.iq
info@mk.iq


كما يمكنكم ارسال رساله عن طريق ملء النموذج التالي :
اتصل بنا

او مواقع التواصل الاجتماعي التالية :