مركز تراث كربلاء
اهم الاحداث التاريخية
من زار ارض كربلاء من ملوك القرن الرابع الهجري ومابعده
التاريخ : 11 / 5 / 2018        عدد المشاهدات : 207

لم تكن مدينة كربلاء  المقدسة في القرن الاول الهجري عامرة ، مع ما كان في أنفس الهاشميين وشيعتهم من شوق ولهفة في مجاورة قبر سيد الشهداء عليه السلام لم يتمكنوا من اتخاذ الدور واقامة العمران خوفا من سلطان بني أمية .

 وقد أخذت بالتقدم في أوائل الدولة العباسية ، ووتراجعت في أيام الرشيد العباسي . وقد ازداد خرابها في أيام المتوكل لأنه هدم قبر الحسين عليه السلام  فرحل عنها سكانها .

 ثم أخذ الشيعة في أيام المنتصر يتوافدون الى كربلاء المقدسة ويعمرونها . ( وكان أول علوي سكنها ، وهو تاج الدين ابراهيم المجاب حفيد الامام موسى بن جعفر عليهما السلام ، وقد وردها في حدود سنة 247 هجرية ) . واتخذت الدور عند رمسه ، وقامت القصور والأسواق حوله ولم يمض قرن أو بعض قرن ، الا وحول قبره الشريف مدينة صغيرة بها آلاف النفوس .

 وفي العصر العباسي وفي القرن الرابع الهجري  زارها السلطان عضد الدولة بن بويه  سنة 370 هجرية ، وكانت قرية عامرة بالسكان ، وعدد من جاور القبر في ذلك العهد من العلويين فيها خاصة ما يربوا على ألفين ومائتين نفس . فأجزل لهم عضد الدولة في العطايا ، وكان ما بذل لهم مائة ألف رطل من التمر والدقيق ومن الثياب خمسمائة قطعة (تكلمة تأريخ الطبري للهمداني ، ص 231 ) .

وفي سنة 369 هـ في زمن عضد الدولة ـ أطلقت الصلات لاهل الشرف والمقيمين في المشهدين الغري و ( الحائر ) على ساكنهما السلام وبمقابر قريش ، فاشترك الناس في الزيارات والمصليات بعد عداوات كانت تنشؤ بينهم ( انظر تجارب الامم لابن مسكويه ج 6 ص 407 ) .

وفي سنة 402 هـ واصل فخر الملك الصدقات والحمول الى المشاهد بمقابر قريش والحائر والكوفة ، وفرق الثياب والتمور . ( المنتظم لابن الجوزي ج 7 ص 256 ) . وقد زارها من البويهيين أيضاً الملك جلال الدولة أبو طاهر بن بهاء الدولة بن عضد الدولة ، وترجل قبل أن يرد المشهد بنحو الفرسخ تعظيما واجلالا لقبر سيد الشهداء . وكان ذلك سنة احدى وثلاثين وأربعمائة . 

 ووصف الصنجي حال عمرانها وقد وردها بعد تمام القرن السابع وأول القرن الثامن  ، قال : (( هي مدينة صغيرة تحفها حدائق النخيل ويسقيها ماء الفرات ، والروضة المقسة داخلها وعليها مدرسة عظيمة وزاوية كريمة  فيها الطعام للوارد والصادر . وعلى باب الروضة الحجاب والقومه ، لا يدخل أحد الا عن أذنهم ، فيقبل العتبة الشريفة وهي من الفضة ، وعلى الضريح المقدس قناديل الذهب والفضة ، وعلى أبواب أستار الحرير)).

 

وفي سنة 436 هـ  سار الملك أبا كاليجار البويهي الى بغداد في مائة فارس ، فلما وصل النعمانية لقيه دبيس بن مزيد ، ومضى الى زيارة المشهدين بالكوفة وكربلاء . ( الكامل ج 8 ص 40 ) .  وزارها من السلاجقة في النصف الثاني من القرن الخامس ( سنة 479 ) السلطان ملكشاه السلجوقي مع وزيره نظام الملك عندما كان ذاهباً للصيد في تلك الانحاء ( الكامل ج 9 ) ، وفي المنتظم أنه أمر بتعمير سور الحائر وفي سنة 529 مضى الى زيارة علي ومشهد الحسين عليهم السلام خلق لا يحصون وظهر التشيع ( المنتظم ج 10 ص 52 ) . وفي ربيع الآخر سنة 553 هـ ، خرج الخليفة المقتفي بالله بقصد الانبار وعبر الفرات وزار قبر الحسين عليه السلام ، ( المنتظم ج 10 ص 181 ) .

وفي سنة 634 هـ قام الخليفة المستنصر بالله العباسي بأعطاء ثلاثة آلاف دينار الى الشريف الاقساسي ( نقيب الطالبيين ) وأمر ان يفرقها على العلويين المقيمين في مشهد أميرالمؤمنين علي والحسين وموسى بن جعفر عليهم السلام . . ( الحوادث الجامعة لابن الفوطي ص 95 ) . وقد زارها الملك الناصر ابن الملك عيسى الايوبي سنة 653 هـ عند مجيئه للعراق لاخذ جوهرة عظيمة ، كان قد بعثها من حلب وديعة عند الخليفة المستعصم العباسي ، ثم توجه من كربلاء الى الحج بعد أن أيس من أخذها . ( المختصر في أخبار البشر لابي الفداء ج 3 ص 191 ) .

 


وحدة الاعلام


اتصل بنا
يمكنكم الاتصال بنا عن طريق الاتصال على هواتف القسم
+964     7602326873
+964     7721457394
أو عن طريق ارسال رسالة عبر البريد الالكتروني
media@mk.iq
info@mk.iq

تطبيق المعارف الاسلامية والانسانية :
يمكنكم ارسال رساله عن طريق ملء النموذج التالي :
اتصل بنا

او مواقع التواصل الاجتماعي التالية :