مركز تراث كربلاء
بيوتات وعشائر
الغصن الرطيب من آل البحراني حَفَدَة الحبيب (صلى الله عليه وآله وسلم)
التاريخ : 4 / 1 / 2018        عدد المشاهدات : 42

       أسرة آل البحراني من الأسر العلمية العريقة في كربلاء، ذات شأن عظيم وقدر جليل وحظ وافر وعلم زاخر، استوطنت هذه الأسرة كربلاء مطلع القرن الثاني عشر الهجري، تنتسب إلى العالم الجليل والفقيه الكبير السيد عبدالله البلادي البحراني، الذي ينتهي نسبه إلى السيّد إبراهيم المجاب بن محمّد العابد بن الإمام موسى الكاظم ـ عليه السلام-. 

         ومن مشاهير أعلام هذه الأسرة في كربلاء: السيّد عبدالله بن السيّد محمّد البحراني المتوفّى في الحائر الحسيني سنة 1210هـ ، وهو أستاذ الشيخ  خلف بن عسكر الزوبعي الحائري المتوفّى بالطاعون الجارف سنة 1246هـ ، والسيّد محسن بن السيّد عبدالله بن السيّد محمّد البحراني المتوفّى سنة 1306 هـ ، وهو صهر العلّامة الشيخ خلف بن عسكر الحائري، والسيّد محمّد بن السيّد محسن بن السيّد عبدالله بن السيّد محمّد البحراني المتوفّى سنة 1355هـ، وأعقب هذا الأخير نجله العالم الفاضل السيّد محمّد طاهر البحراني المتوفّى سنة 1384هـ.

          ومن الجدير بالفائدة تركيز الذِّكر على أحد أبرز أعلام هذه الأسرة النبيلة، وهو السيّد محمّد طاهر بن محمّد بن محسن بن عبد الله بن محمّد بن إبراهيم بن هاشم بن ناصر بن هاشم بن عبد الله البلادي الموسوي الغريفي البحراني الحائري، ولد في كربلاء سنة 1302هــ ونشأ بها وتربّى في أسرة انبعثت فروعها بالعلم والفضل, حيث درس علومه الأوّلية على والده السيّد محمّد البحراني، كما قرأ مقدّمات العلوم الدينية على يد خاله السيّد محمّد علي المرعشي الشهرستاني، والشيخ كاظم الهر، والسيّد إسماعيل الصدر، والشيخ عبد الكريم اليزدي الحائري، والشيخ محمّد تقي الشيرازي، والسيّد محمّد الفيروزآبادي، وشيخ الشريعة الأصفهاني، والشيخ عبد الله المامقاني، والكلام على السيّد أبي القاسم التبريزي.

السيد محمد طاهر البحراني 

          اتسم بالورع والتقوى، وحظي بمكانة سامية في قلوب الكربلائيين، فاشتهر مجلسه بعدد غفير من رجال الفضل الذين آثروا أن يستقوا من معينه الزاخر العلوم الفقهية والأصولية، كما تصدّى لإمامة الجماعة في الصحن الشريف الحسيني عند باب السدرة, حتى أنهكه المرض وأفناه, فقام مقامه ولده الأكبر العلّامة السيّد محمّد علي البحراني .

        ومن الجدير بالذكر أنّ يراع السيّد البحراني كانت له صولات وجولات في سبيل إنهاض شأن المسلمين وتقدمهم, حيث سطر قلمه الفيّاض أسمى آيات العبرة والموعظة الحسنة في شتى العلوم الدينية، ليخرج عدداً غفيراً من المؤلّفات منها: أبواب الجنان، و شرح تشريح الأفلاك، ودورة في الفقه، و حاشيته على العروة، و شرح على الرسائل، و  كتاب في الهيأة، و كتاب الدعاء، و الأربعون حديثاً، وغيرها.

         أدركته المنية حينما كان يقيم الجماعة في صحن الروضة الحسينية الشريفة يوم 6 صفر سنة 1384 هــ وشيع تشييعاً حافلاً إلى مثواه الأخير في مقبرة خاصة أنشأها له في محلّة باب الخان بشارع الإمام الحسن –عليه السلام-، خلّف أنجالاً سلكوا دروب الدين والفضل، نذكرهم على التوالي: السيّد محمّد علي، والسيّد عماد الدين، والسيّد علاء، والسيّد محمّد، والأوّلان منهم كانا يقيمان الجماعة في الصحن الحسيني الشريف، حتى لوقت قريب. 

كما برز من صلب هذه الاسرة ايضاً السيّد محمّد علي البحراني   هو السيّد محمّد علي بن محمّد طاهر بن محمّد بن عبد الله البحراني الموسوي وصفه من عاصره بأنَّه "  رفيع القدر قوي الشخصية هادئ رصين عالم متفرّس وفقيه مدرس, فصيح اللّسان, جزيل البيان, حسن الخلق, واسع الأفق " .

   ولد في كربلاء  عام 1352هـ وفيها ارتشف من مناهل العلم الوافر والمتمثّل بأعلام أساتذتها الذين صقلوا روحه الطيّبة وذكاءه الوقّاد، ليصبح إنموذجاً رائعاً للعلم والعطاء والخلق والأيثار، كما سار على منهج والده السيّد محمّد طاهر البحراني في الزهد والتقشّف، وحل محلّه في إمامة صلاة الجماعة في الصحن الحسيني الشريف، كما كان له مجلساً في داره الواقعة بمحلّة باب الخان عصـر أيام عاشوراء كل عام يحضـره الوجوه والسادة والعلماء، حيث واضب على الوعظ والإرشاد وتوجيه الناس للطريق القويم حتى أعدم على يد سلطة البعث الغادرة سنة 1404 هـ، مخلّفاً سيّدين جليلين هم السيّد مرتضى والسيّد محمود بعد أن صاهر عمّه السيّد عبد الله البحراني، كما ترك مؤلّفين مهمّين هما " خلفاء الرسول الأئمّة الاثنى عشر " و " مأتم الحسين (عليه السلام)" .

 


أ.م.د. علي طاهر الحلي - مركز تراث كربلاء


اتصل بنا
يمكنكم الاتصال بنا عن طريق الاتصال على هواتف القسم
+964     7602326873
+964     7721457394
أو عن طريق ارسال رسالة عبر البريد الالكتروني
media@mk.iq
info@mk.iq


كما يمكنكم ارسال رساله عن طريق ملء النموذج التالي :
اتصل بنا

او مواقع التواصل الاجتماعي التالية :