مركز تراث الحلة
دينية
الشيخ عبد الرحمن العتائقي
التاريخ : 13 / 12 / 2017        عدد المشاهدات : 142

      هو الشيخ كمال الدين عبد الرحمن بن محمّد بن إبراهيم بن محمّد بن يوسف العتائقي الحلّي، ويعرف بابن العتائقي نسبة الى قرية العتائق وتسمى (العتايج): وهي قرية من قرى الحلّة المشهورة، تقع شرق الحلّة، بداية الطريق السياحي الذاهب إلى ناحية الحمزة الغربي(عليه السلام)، وفيها الكثير من أولاد الحسن المثنى(رضوان الله تعالى عليهم).

مرقد الشيخ عبد الرحمن بن العتائقي

والعتائقي من أئمّة الشيعة، وأحد كبار وأعيان العلماء، ولد في الحلّة السيفية سنة(699هــ) ونشأ فيها نشأة صالحة، وتربى في أحضان علمائها الفطاحل يوم كانت الحلة مركزاً علمياً للشيعة والتي كان يُشَدُ إليها الرحال من كل حدب وصوب للارتواء من منهلها الصافي العذب.

من مشايخه :

عبد الرزاق المشهور بابن الفوطي، والحسن بن يوسف ( العلاّمة الحلّي)، والسيّد عبد الله بن علي الحُسيني الأعرجي، والسيّد عبد المطلب الأعرجي وعلي بن محمّد الكاشي، وعلي بن أحمد يحيى المزيدي، ومحمّد بن مكي الشهيد الأوّل، والسيّد محمّد الجرجاني وغيرهم من العلماء .

من تلامذته:

الشيخ نظام الدين أبو القاسم، علي بن عبد الحميد النِّيلي الحلِّي.

ولقد ذكره الأفندي في رياض العلماء قائلاً: " نشأ العلاّمة ابن العتائقي في حجر عمّه محمود لأن أباه كان قد توفى قبل ولادته بشهرين، واصل دراسته الأولى في الحلة، وكان – قدّس سرّه- معروفاً بالذكاء والحافظة القوية حتى عرف عنه حفظه لأكثر المتون العلمية عن ظهر قلب، وكان له ميل إلى الحكمة والتصوّف"، وجاء أيضاً " كان الشيخ العتائقي– قدّس سرّه- مرجعاً دينياً ذا زعامة مرموقة "، ومدحه تلميذه علي بن عبد الحميد مدحاً جيداً قائلاً:" وذلك بتأريخ صفر سنة تسع وخمسين وسبعمائة حكى لي شفاهاً المولى الأجل الأمجد العالم الفاضل القدوة الكامل المحقّق المدقّق مجمع الفضائل ومرجع الأفاضل افتخار العلماء في العالمين كمال الملّة والدين عبد الرحمن بن العتائقي"، وقال الطهراني في الذريعة عند التعريف بالكتاب المذكور، أوّل من تكلّم عن ابن العتائقي صاحب كتاب السلطان المفرّج عن أهل الإيمان، فإنّ مؤلّفه وصف ابن العتائقي في سنة (۷5۹هـ) في هذا الكتاب بما لفظه: " الفاضل العالم الفقيه المعروف ابن العتائقي شارح نهج البلاغة ".

قبر الشيخ عبد الرحمن بن العتائقي قديما​

   وفي القرن التاسع توجّه إلى آثار ابن العتائقي العالم الناسك والمحقّق الخبير الشيخ إبراهيم الكفعمي (رحمه اللَّه)، فقد نقل في موارد متعدّدة من مؤلّفاته حكايات وكرامات عن ابن العتائقي، منها في هامش البلد الأمين، وجُنّة الأمان الواقية، وجنّة الإيمان الباقية المعروفة بمصباح الكفعمي.

  وقال المحقّق الفيض الكاشاني في الوافي ذيل الحديث 217مانصه:
" نقل العتائقي في شرحه لنهج البلاغة عن المدائني أنّه قال في كتاب الأحداث: (أنّ معاوية كتب إلى عمّاله أن ادعو الناس إلى الرواية في فضائل الصحابة، ولا تتركوا خبراً يرويه أحد في أبي تراب إلّا وأتوني بمناقض له في الصحابة، فرُويت أخبارٌ كثيرة مفتعلة لاحقيقة لها)".

وقال النوري عن إبن العتائقي في مستدرك الوسائل " العالم الجليل، من علماء المائة الثامنة للهجرة، له شرح نهج البلاغة كبير".

وقال عنه القمي في الكنى والالقاب: " الإمامي الشيخ العالم الفاضل، الفقيه المتبحر، معاصراً للشيخ الشهيد، له مصنّفات كثيرة في العلوم رأيت جملة منها في الخزانة الغروية المباركة وكانت بخطه ومنها شرح نهج البلاغة" .

 وقال عنه السيّد الأمين في أعيان الشيعة: "رأينا فضل مولانا الإمام الأعلم الأحسن الأجل، مفخر العلماء ملاذ الفضلاء، منتدى طوائف الأمم، مقتدى علماء العرب".

أجمع المؤرخون وهم كثر ومنهم، النمازي: في مستدركات علم الرجال، والشيخ السبحاني: في موسوعة طبقات الفقهاء، والمهاجر: في أعلام طبقات الشيعة: أن وفاته (رحمه الله) كانت سنة (790هـ) عن عمر ناهز (91) عاماً ودفن في الحلّة السيفية في قريته التي ولد بها وهي قرية العتائق .


اعلام مركز تراث الحلة


اتصل بنا
يمكنكم الاتصال بنا عن طريق الاتصال على هواتف القسم
+964     7602326873
+964     7721457394
أو عن طريق ارسال رسالة عبر البريد الالكتروني
media@mk.iq
info@mk.iq


كما يمكنكم ارسال رساله عن طريق ملء النموذج التالي :
اتصل بنا

او مواقع التواصل الاجتماعي التالية :