مركز تراث كربلاء
دينية
من أعلام مدينة كربلاء (إبن حمزة الطوسي)
التاريخ : 3 / 12 / 2017        عدد المشاهدات : 19

هو عماد الدين محمّد بن علي الطوسي المشهدي، المشتهر بالعماد الطوسي المشهدي والمكنى بابن حمزة، وذكر الطهراني في الذريعة أنه تارة يكنّى بأبي جعفر الثاني أو المتأخر لتأخره عن الشيخ أبي جعفر الطوسي المتوفّى(460 هـ) المشارك له في الاسم والكنية والنسبة، وفي كتابه (الثاقب في المناقب) تحقيق نبيل رضا علوان أنّه كُني أيضاً بـ أبي جعفر الرابع.

ويضيف علوان أنّ اسم حمزة الذي نُسب إليه قد يكون أحد أجداده، كما هي العادة لكثير من العلماء في نسبتهم إلى أحد أجدادهم، ويصبح هذا الإسم اسم الشهرة له، ولذا لا يُستبعد أن يكون من عائلة أجداده الشيخ نصير الملة والدين علي بن حمزة بن الحسن الطوسي، ولا يستبعد أيضاً كون الشيخ نصير الدين أبي طالب عبدالله بن حمزة الطوسي المشهدي صاحب التصنيفات والتأليفات، والدرجات المنيفات من أجداده أيضاً.

وعند قراءة مسيرته العلمية نجده يذكر في كتابه (الوسيلة إلى نيل الفضيلة) تحقيق محمّد الحسون أنه تتلمذ على يد مجموعة من شيوخه هم كلٌّ من الحسن بن محمّد بن الحسن الطوسي بن الشيخ الطوسي، ومحمّد بن الحسين الشوهاني، وروى عن مجموعة كبيرة من الرّواة بشكل مباشر وغير مباشر. أمّا تلامذته والرّاوون عنه فهم النسّابة عبد الحميد بن فجار ومحمّد بن إدريس الحلي، ومحمّد بن يحيى.

 لم تذكر المصادر تأريخ ولادته بالتحديد إنمّا عرف فقط بأنّه من علماء القرن السادس الهجري وبالتحديد في النصف الثاني منه، وإنّه في عام 560 هـ كان على قيد الحياة، ففي حديث له في كتابه (الثاقب في المناقب) عن رواية تتحدث عن معجزة للإمام علي –عليه السلام- قال: " قد نقلتُ ذلك من النسخة التي انتسخها جعفر الدوريستي بخطه، ونقلها إلى الفارسية في سنة ثلاث وسبعين وأربعمائة، ونحن نقلناها إلى العربية من الفارسية ثانياً ببلدة كاشان، والله الموفق في مثل هذه السنة: سنة ستين وخمسمائة". كذلك لم تذكر المصادر زمن دخوله إلى كربلاء واستقراره فيها ويبدو أنّه قضى الجزء الأخير فيها لكون وفاته كانت في كربلاء ومدفنه فيها وهي أيضاً لم تحدد بتأريخ من قبل علماء التراجم والفهارس الذين ذكروه في مؤلّفاتهم فالخوانساري في الروضات قال: "هذا وإني مع ما ظهر مني من التحقيق في حق هذا الرجل بما لا مزيد عليه لم أعرف إلى الآن تأريخ مولده ووفاته، ولا غير ما ذكر من مصنفاته ومؤلّفاته غير ما برز من مآثره ومستطرفاته". وقال الطهراني في الذريعة عند ذكره لمؤلّفاته: "وتوفي في كربلاء ودفن في خارج باب النجف في البقعة التي يزار فيها"(13). وفي (تأسيس الشيعة لعلوم الشريعة) قال السيد الصدر: "لا أعرف تأريخ وفاته، غير أنّه توفي في كربلاء، ودفن في بستان خارج البلد، وقبره اليوم معروف خارج باب النجف رضي الله تعالى عنه". وإلى الآن قبره قائم ويزار في مدينة كربلاء المقدّسة وهو أحد المزارات المعروفة في كربلاء واسمه مشهور فيها بـ(ابن الحمزة). أمّا دوره العلمي فقد تمثّل بمصنفاته المتنوعة بين الفقه والرواية والمناقب، منها: الوسيلة إلى نيل الفضيلة الذي يتحدّث عن العبادات والأحكام، وكتاب الواسطة، قال الطهراني في الذريعة: "من أجل المتون الفقهية المعوّل عليها كأخته "الوسيلة" وكلا هما للشيخ الفقيه عماد الدين أبي جعفر محمّد بن علي بن حمزة المشهدي الطوسي"، وكتاب الرائع في الشرائع وهو كتاب فقهي يتناول فيه جوانب فقهية متنوّعة، وكتاب الثاقب في المناقب وهو كتاب جامع لفضائل ومعجزات كثيرة غريبة للنبي –صلى الله عليه وآله وسلّم- والإمام علي وفاطمة والأئمّة –عليهم جميعاً سلام الله- ، وكتاب قضاء الصلاة، وكتاب مسائل في الفقه.

 


وحدة الدراسات


اتصل بنا
يمكنكم الاتصال بنا عن طريق الاتصال على هواتف القسم
+964     7602326873
+964     7721457394
أو عن طريق ارسال رسالة عبر البريد الالكتروني
media@mk.iq
info@mk.iq


كما يمكنكم ارسال رساله عن طريق ملء النموذج التالي :
اتصل بنا

او مواقع التواصل الاجتماعي التالية :