مركز تراث كربلاء
دينية
من أعلام النساء المؤمنات في كربلاء
التاريخ : 5 / 6 / 2017        عدد المشاهدات : 209

 عُرفت العديدُ من النساء الكربلائيات باهتمامهنَّ بطلب العلم والمعارف الإسلامية ، بل والتفوق في التعاطي مع المفردة المعرفية الدينية ونشـرها على أوسع نطاق بين النساء المؤمنات في كربلاء ونواحيها. والمقصود بالعَلَميّة في هذه السطور: هو أن يكون للمرأة موقفٌ يُقتدى به، إضافة إلى مستواها العِلمي والثقافي. فنحن نذكر هنا الرَّاويات والمحدِّثات والمجتهدات والفقيهات والمؤلِّفات والأديبات، وغيرهن، باعتبار أنّ كلّ واحدة منهنّ يمكن أن تصبح قدوة في الدور الذي أدّته في الحياة.

ومما تجدر الاشارة إليه هنا أنَّ الإسلام ومنهج أهل البيت –عليهم السلام-  قد أعزَّ المرأةَ وانتشلها من حضيض الذُّل ومرارة الحرمان، وجعل لها المكانة العليا في المجتمع، وساوى بينها وبين الرجل في أكثر المجالات.

 ونستطيع أن نقول وبكلّ جزم أنَّ الشـريعة الإسلامية هي الوحيدة التي منحت المرأة الكثير من الحقوق، وحباها الرسول الكريم -صلى الله عليه وآله وسلم- بفيضٍ من الرعاية والعناية واللطف، ووضعها في المكان اللائق بها. فشخصيتها تساوي شخصية الرجل في حريّة الإرادة والعمل، ولا تفارق حالها حال الرجل إلاّ في ما تقتضيه صفتها الروحيّة الخاصة بها المخالفة لصفة الرجل الروحيّة.

وفيما يلي تراجم مختصرة لأهم أعلام النساء المؤمنات في كربلاء المقدسة:

  1. أم كلثوم الروغنيّة القزوينيّة:

أُم كلثوم بنت الشيخ كريم الروغني القرويني. عالمةٌ، فاضلةٌ، فقيهةٌ، مُحدّثة، من ربّات التُّقى والصلاح. ولدت حدود سنة 1243هـ في مدينة كربلاء المقدّسة، وتوفّيت حدود سنة 1320هـ .

 أخذت العلم على جملة من العلماء في القسم النسائي من المدرسة الصالحيّة بقزوين، وحَضَـرَتْ الفقهَ والأصولَ على الشيخ محمّد صالح البرغاني ، وشقيقه الشهيد الثالث الشيخ محمّد تقي المستشهد عام 1263هـ ، و أبيها الشيخ كريم الروغني .

 هاجرت إلى مدينة كربلاء المقدسة ، ثم إلى مدينة النجف الأشرف ، وحَضَـرَتْ فيهما على أكابر علمائها، ولمّا بلغت سنّ الرُّشد تزوّجت الشيخ إبراهيم بن إسحاق الزنجاني، فرُزقت منه أربعة أولاد ، كلّهم من أهل العلم والفضل وهم: الشيخ يوسف، والشيخ إسحاق، والشيخ مصطفى، والشيخ عبدالكريم.

2 - أُم كلثوم القزوينيّة:

 أُم كلثوم بنت الشهيد السعيد الشيخ محمّد تقي القزويني البرغاني المستشهد عام 1263هـ. عالمةٌ، فاضلةٌ، مؤلِّفةٌ، مُدرِّسة للعلوم الإسلامية.

 ولدت حدود سنة 1224هـ ، وتزوّجت من ابن عمّها الشيخ عبدالوهاب القزويني حدود سنة 1239هـ ، وتوفّيت بعد سنة 1268هـ .

 قرأت المقدّمات والعلوم العربيّة والأدب على عمّة والدها العالمة الفاضلة ماه شرف، ثم أخذت الفقهَ والأُصولَ عن والدها وعمّها الشيخ محمّد صالح البرغاني، وحَضَرَتْ في الحكمة والفلسفة على الشيخ الملّا الحكميّ القزويني.

 قامت ولمدة طويلة بتدريس النساء العلوم الإسلامية العالية في قزوين وطهران وكربلاء، وأوقفت مكتبتها سنة 1268هـ على طلاّب العلوم الدينيّة كافة، وجعلت التولية بيد زوجها، ثم بعد وفاته بيد شقيق زوجها الشيخ حسن.

 من مؤلّفاتها: تفسير سورة الفاتحة.

3 ـ بلقيس البهبهانيّة :

  بلقيس بنت محمّد علي البهبهاني ، وزوجة السيّد محمّد حسين الموسوي الشهرستاني . عالمةٌ، فاضلةٌ، تُعدُّ من أفاضل النساء في القرن الثالث عشر الهجري.

4- ثُريا المُحسني:

 من أعلام نساء القرن الرابع عشـر الهجري، كانت -رحمها الله- عالمةً، فاضلةً، جليلةً، أستاذة للعلوم الإسلامية في مدينة كربلاء المقدّسة.

 دَرَسَتْ الفقهَ والأصولَ والحديث على الميرزا محمّد الهندي، إمام الجماعة خلف رأس الإمام الحسين -عليه السلام- ، وكانت تُدرِّس الفقهَ والأصولَ لنساءِ عصرها. وتروي عن أُستاذها الميرزا محمّد الهندي، وهو يروي عن ثقة الإسلام النوري، والمير حامد حسين صاحب العبقات، والسيّد محمّد حسين الشهرستاني بطرقهم.

 وقد استجازها في الرواية آية الله العظمى السيّد شهاب الدين المرعشـي النجفي -قدّس الله نفسه الزكيّة-  فأجازته، حيث ذكرها ضمن مشايخه في الإجازة الكبيرة قائلاً: واعلم أيّدك الله تعالى في الدارين بأنّني أروي عن نساءٍ عالماتٍ فاضلات ، منهنّ الفاضلة العالمة الجليلة ثُريا المحسني.

5- خير النساء الاستراباديّة:

 خير النساء بنت الشيخ محمّد جعفر بن الشيخ سيف الدين الاسترابادي الطهراني. ولدت في كربلاء حدود سنة 1240هـ، وتوفيّت في طهران سنة 1325هـ . عالمةٌ، فاضلةٌ، خطيبةٌ، واعظةٌ، ترتقي المنبر ، مُدرِّسة للعلوم الإسلامية.

 أخذت المقدّمات والعربية وفنون الأدب على أبيها الشيخ محمّد الاسترابادي المعروف بـ(شـريعتمدار) المتوفّى سنة 1263هـ، وأخيها الشيخ علي آل شريعتمدار المتوفّى سنة 1315هـ .

 ولمّا بلغت سنّ الرشد تزوّجت الشيخ محمّد تقي الكاشاني الطهراني المتوفى سنة 1321هـ ورُزقت منه ثلاثة بنين هم: الشيخ محمّد صادق ، والشيخ محمّد رضا، والشيخ محمّد علي، وكلُّهم من العلماء الأفاضل الذين كانت لهم الصدارة في طهران بعد وفاة والدهم .

 هاجرت من كربلاء إلى قزوين بصحبة زوجها، والتحقت بالمدرسة الصالحية فيها، وأخذت تتلّمذ على يد قُرَّة العين آنذاك، ثم عادت إلى كربلاء بصحبة زوجها، ثم هاجرت إلى مدينة النجف الأشرف، ثم إلى مدينة طهران حيث مستقرّها الأخير.


وحدة الطف - الشيخ عقيل الحمداني 


اتصل بنا
يمكنكم الاتصال بنا عن طريق الاتصال على هواتف القسم
+964     7602326873
+964     7721457394
أو عن طريق ارسال رسالة عبر البريد الالكتروني
media@mk.iq
info@mk.iq


كما يمكنكم ارسال رساله عن طريق ملء النموذج التالي :
اتصل بنا

او مواقع التواصل الاجتماعي التالية :