مركز تراث البصرة
اهم الاحداث التاريخية
موقفُ أهلِ البصرةِ من البيعة ليزيد لعنه اللهُ
التاريخ : 1 / 6 / 2017        عدد المشاهدات : 136

      في سنة (56هـ-675م)، وبعدما سرَّح معاوية المغيرة بن شعبة في دعوة أهل الكوفة إلى البيعة ليزيد، كَتَبَ إلى زياد بن أبيه في أنْ يعملَ على أخذ البيعة ليزيد بولاية العهد من أهل البصرة([1])، لكنّ زياداً لمْ يكنْ يرغبُ في إعلان أمر ولاية العهد ليزيد على أهل البصرة، سيّما وأنّ البصريّينَ قدْ رفضُوا أنْ يُبايعُوا لمعاوية عندما عَقَدَ الاتّفاق مع الإمام الحسن في الكوفة، فكيف يتقبّلونَ - الآن- هذا الأمر لابنه، وهو ما هو؟! فكَتَبَ بذلك كتاباً إلى معاوية، جاء فيه: ((يا أمير المؤمنينَ، إنّ كتابَكَ وَرَدَ عليَّ بكذا، فما يقولُ الناّس إذا دعوناهم إلى بيعة يزيد، وهو يلعبُ بالكلابِ والقرودِ، ويلبسُ المصبّغ، ويُدمنُ الشّراب، ويمشي على الدُّفوف، وبحضرتهم الحُسين بن عليّ، وعبد الله بن عبّاس، وعبد الله بن الزّبير، وعبد الله بن عمر، ولكنْ تأمرُهُ يتخلّق بأخلاقِ هؤلاءِ حوْلاً وحولينِ، فعسينا أنْ نُمَوِّهَ على النّاس...؟))([2]).

    فكأنّ زياداً وَضَعَ معاوية أمامَ الأمر الواقع والصّحيح، ولابدّ مِنْ تحسين صورة يزيد أمام النّاس رويداً رويداً، فوافق معاوية على رأي زياد في التودّدِ وعدم التعجيل بنشر هذه الرّغبة؛ حتّى يكفَّ يزيد عن كثيرٍ ممّا كان يصنع([3])، فكان زيادُ بن أبيه - حاكم البصرة- يعدُّ أمرَ المشروع سابقاً لأوانه؛ لأنّه رأى أنّ تيّاراً معارضاً على جانبٍ من القوّةِ لابدَّ مِنْ أنْ يلجأ إلى العصيان والثّورة المسلّحة تعبيراً عن رفضِهِ هذه الدّعوة([4]).

 

[1]- تاريخ، اليعقوبيّ: 2/ 220؛ ويُنظر: تاريخ، الطبريّ: 4/ 225.

2- تاريخ، اليعقوبيّ: 2/ 220.

[3]- يُنظر: تاريخ، الطبريّ: 4/ 225.

[4]- يُنظر: ملامح التيّارات السّياسيّة، إبراهيم بيضون: ص159.


اشرف عبد الحسن


اتصل بنا
يمكنكم الاتصال بنا عن طريق الاتصال على هواتف القسم
+964     7602326873
+964     7721457394
أو عن طريق ارسال رسالة عبر البريد الالكتروني
media@mk.iq
info@mk.iq


كما يمكنكم ارسال رساله عن طريق ملء النموذج التالي :
اتصل بنا

او مواقع التواصل الاجتماعي التالية :